أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - الحسن بن الفقيه الحسن الفلوجي الحلي الحسن بن فنا خسرو الديلمي الحسن بن الفيرزان الديلمي حسن بن بهاء الدولة فيروز
محمد مؤلف هذا الكتاب قال أبي في وصيته إلي قلم أظفارك الخ ثم قال ومن الغرائب ان بعضهم توهم من آخر تلك العبارة المتقدمة انه من مؤلفات الصدوق وغفل عن أولها فان اسم الصدوق محمد بن علي وأغرب منه قول بعضهم ان مؤلفه والد المترجم أعني الشيخ أبا علي الطبرسي وهذا لاشتراكهما في لقب الطبرسي أي فطن انه للابن ثم اشتبه الابن بالأب للاشتراك في اللقب. قال فوجه الاشتباه في أنه للمترجم ما ذكره ولده في أول مشكاة الأنوار كما مر من أن أباه لما جمع كتاب مكارم الأخلاق واستحسنه الناس ابتدأ بتصنيف كتاب جامع الخ فظن أنه هو جامع الأخبار لما ذكره في وصفه انه جامع الأقوال والاخبار اه وقد أقام صاحب الذريعة قرائن كثيرة على كون تأليف جامع الأخبار في أواخر القرن السادس وانه يستفاد من بعض نسخه ان جد المؤلف كان اسمه عليا واحتمل قويا ان يكون هو الشيخ برهان الدين محمد بن أبي الحارث محمد بن أبي الخير علي بن أبي سليمان ضفر بن علي الحمداني القزيويني الذي ترجمه منتجب الدين في فهرسته والله أعلم.
٥٦٧: الحسن بن الفقيه قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: له كتاب في أسامي أمير المؤمنين ع اه في الذريعة: الظاهر أنه من المعاصرين له.
٥٦٨: الشيخ حسن الفلوجي الحلي يأتي بعنوان الحسن بن محمد صالح الفلوجي الحلي.
٥٦٩: الحسن بن فناخسرو الديلمي في تجارب الأمم في حوادث سنة ٣٢٢ انه كان ببغداد ونظر في الشرطة بها.
٥٧٠: الحسن بن الفيرزان الديلمي كان الديلم كلهم شيعة كما ذكرناه في غير هذا الموضع من الكتاب.
وكان في الديلم رجل يقال له ما كان بن كالي وآخر يقال له وشمگير بن زياد من أمرائهم فقتل ما كان في حرب لهما مع أبي علي بن محتاج وهرب وشمگير وذلك سنة ٣٢٩ وكان ابن محتاج من قبل نصر بن أحمد الساماني صاحب خراسان قال ابن مسكويه في تجارب الأمم: كان الحسن بن الفيرزان ابن عم ما كان وصنيعته وكان قريبا منه في الشجاعة الا انه كان شرسا متهورا زعر الاخلاق فلما قتل ما كان التمس منه وشمگير ان يدخل في طاعته فلم يفعل ثم اطلق لسانه فيه وقال هو الذي اسلم ما كان إلى القتل وخذله ونجا بنفسه فأفسد ما بينه وبين وشمگير بذلك فقصده وشمگير وهو بسارية فانصرف عنها وسار إلى ابن محتاج ودخل في طاعته واستنهضه على وشمگير فقبله وساعده على قصد وشمگير فلقيه بظاهر سارية واتصلت الحرب بينهما أياما إلى أن ورد الخبر على ابن محتاج بوفاة نصر بن أحمد الساماني صاحب خراسان فصالح وشمگير واخذ ابنا يقال له سالار رهينة وانصرف إلى جرجان وجذب الحسن بن الفيرزان معه وهو غير طيب النفس بما فعله وأراد منه ان يتم الحرب ثم يستخلف الحسن فلما لم يفعل ابن محتاج ذلك انجذب الحسن بن الفيرزان معه على هذا الحقد ودبر ان يطلب غرته في طريقه ويفتك به فلما صار إلى الحد بين اعمال جرجان وخراسان وثب الحسن على ابن محتاج وأوقع بعسكره ليقتله فأفلت منه وقتل حاجبه وانتهب سواده واسترجع رهينة وشمگير أعني ابنه سالار وعاد إلى جرجان فاستولى عليها وعلى اعمال الدامغان وسمنان والقلعة التي كان يعتصم بها وكان وشمگير صار إلى الري فملكها فلما فعل الحسن بن محتاج ما فعل عاد إلى مواصلة وشمگير وبدأه بالمجاملة ورد عليه ابنه الذي كان رهينة عند ابن محتاج وأراد بذلك ان يستظهر على الخراساية به ان عاودوا حربه فتسلم وشمگير ابنه وحاجزه في الجواب ولم يصرح له بما ينقض شرائط ابن محتاج عليه ثم إن ركن الدولة بن بويه قصد الري وحارب وشمگير فانهزم وشمگير واستأمن أكثر رجاله إلى ركن الدولة وصار إلى طبرستان فاغتنم الحسن بن الفيرزان ضعف وشمگير فسار اليه واستأمن إلى الحسن بقية أصحابه وانهزم وشمگير إلى خراسان فلما حصل بها رأى الحسن بن الفيرزان ان يواصل أبا علي ركن الدولة وينحاز اليه فراسله ورغب في مواصلته فاجابه إلى ذلك وتمت المصاهرة بينهما بوالدة الأمير علي بن ركن الدولة أعني فخر الدولة وهي بنت الحسن بن الفيرزان اه ٥٧١: مشرف الدولة الأمير أبو علي حسن بن بهاء الدولة فيروز.
وقيل خاشاذ بن عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي.
ولد في ذي الحجة سنة ٣٩٣ وتوفي في ربيع الأول وقيل الآخر سنة ٤١٦ وعمره ٢٣ سنة و ٣ أشهر و ١٤ يوما ومدة ملكه ٥ سنين وشهر و ٢٥ يوما كذا في النجوم الزاهرة وقال ابن الأثير عمره ٢٣ سنة و ٣ أشهر وملكه ٥ سنين و ٢٥ يوما وكانت والدته في قيد الحياة وتوفيت سنة ٤٢٥ اه وفي مجالس المؤمنين ملك بغداد خمس سنين و ٢٥ يوما.
أقوال العلماء فيه قال إن الأثير كان كثير الخير قليل الشر عادلا حسن السيرة وفي النجوم الزاهرة كان شجاعا مقداما جوادا الا انه كان يميل إلى الشيعة على عادة آبائه وأجداده ميلا ليس بذاك وينصر السنيين في بعض الأحيان وكل ملوك بني بويه كانوا على ذلك غير أنهم كانوا يميلون في الباطن للشيعة والله أعلم بحالهم اه وفي شذرات الذهب في حوادث سنة ٤١٦ فيها توفي شرف الدولة السلطان أبو علي ابن السلطان بهاء الدولة ابن السلطان عضد الدولة الديلمي ولي مملكة بغداد وكان يرجع إلى دين وتصوف وحياء عاش ٢٣ سنة و ٣ أشهر وكانت مدة ملكه خمسة أعوام اه.
اخباره قال ابن الأثير في حوادث سنة ٤١١ في هذه السنة في ذي الحجة عظم امر أبي علي مشرف الدولة بن بهاء الدولة وخوطب بأمير الامراء ثم ملك العراق وأزال عنه أخاه سلطان الدولة وكان سببه ان الجند شغبوا على سلطان الدولة ومنعوه من الحركة وأرادوا ترتيب أخيه مشرف الدولة في الملك فأشير على سلطان الدولة بالقبض عليه فلم يمكنه ذلك وأراد سلطان الدولة الانحدار إلى واسط فقال الجند اما ان تجعل عندنا ولدك أو أخاك مشرف الدولة فراسل أخاه بذلك فامتنع ثم أجاب بعد معاودة ثم إنهما اتفقا واجتمعا ببغداد واستقر بينهما انهما لا يستخدمان ابن سهلان وفارق سلطان الدولة بغداد وقصد الأهواز واستخلف أخاه مشرف الدولة على العراق فلما وصل سلطان الدولة إلى تستر استوزر ابن سهلان فاستوحش منه مشرف الدولة فانفذ سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق