أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧١ - الحسن بن علي الحجال
٤١٤: الحسن بن علي أبو محمد الحجال.
قال النجاشي من أصحابنا القميين ثقة كان شريكا لمحمد بن الحسن بن الوليد في التجارة له كتاب الجوامع في أبواب الشريعة كبير وسمي الحجال لأنه دائما كان يعادل الحجال الكوفي الذي يبيع الحجل فسمي باسمه أخبرنا شيخنا أبو عبد الله رحمه الله قال حدثنا جعفر بن محمد حدثنا الحسن بن علي أبو محمد الحجال بكتابه اه. وهذان اللذان كانا شريكين في التجارة من اجلاء العلماء والرواة وهو يدل على ما كان عليه سلفنا من العمل وعدم الاتكال للاستغناء عن الناس.
التمييز في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف الحسن بن علي أبو محمد الحجال الثقة برواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه.
٤١٥: الشيخ جمال الدين الحسن بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمود العاملي الكونيني الشهير بالحانيني وبالتقي.
توفي سنة ١٠٣٥ كما في خلاصة الأثر وقبره في قرية حانين إلى جانب الطريق خارج القرية من شرقيها وقد زرت قبره سنة ١٣٤٨ و ١٣٥٠.
الكونيني نسبة إلى كونين بفتح الكاف وسكون الواو وكسر النون بعدها مثناة تحتية ساكنة ونون والحانيني نسبة إلى حانين بحاء مهملة وألف ونون مكسورة ومثناة تحتية ساكنة ونون قريتان من قرى جبل عامل أصله من كونين ثم سكن حانين ومات بها.
أقوال العلماء فيه في أمل الآمل: الشيخ حسن بن علي بن أحمد العاملي الحانيني كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا منشئا فقيها محدثا صدوقا معتمدا جليل القدر قرأ على أبيه وعلى جماعة من العلماء منهم الشيخ نعمة الله بن أحمد بن خاتون والشيخ مفلح الكونيني والشيخ إبراهيم الميسي ولد المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الميسي والشيخ أحمد بن سليمان واستجاز من الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ومن السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي صاحب المدارك بعد ما قرأ عليهما فأجازاه اه. وفي خلاصة الأثر: حسن بن علي بن حسن بن أحمد بن محمود العاملي الكونيني الشهير بالحانيني من أهل الفضل والأدب جم الفائدة كان شاعرا مطبوعا كثير النظم له فيه الباع الطويل وكان مقيما ببلدة حانين من ضواحي صفد وأفتى مرة في حياة الشهاب احمد الخالدي المقدم ذكره وهو صاحب تاريخ الخالدي المطبوع في بيروت في هذا العصر وقد وقفت له على أشعار كثيرة في مجموع جمع صاحبه فيه المدائح التي مدح بها الأمير فخر الدين بن معن وكانت وفاته سنة ١٠٣٥ اه. ومن ذلك يعلم أنه تولى الإفتاء في امارة فخر الدين المعني وذكره صاحب جواهر الحكم فقال إن آل الحانيني أصلهم من مكة المكرمة وآخرهم الشيخ حسن الحانيني المشهور بالتقي كان آخر أيامه أول أيام ناصيف بن نصار كان منقطعا لله في العبادة والزهادة له سرب في الأرض يخلو فيه لعبادة ربه اه. وهذا لا يكاد يتم فان الحانيني توفي سنة ١٠٣٥ كما مر وناصيف استشهد سنة ١١٩٥ فبين وفاتيهما ١٦٠ سنة فكيف يكون آخر أيامه أول أيام ناصيف وهو الذي كان يضرب بسجدته المثل فيقال سجدة كسجدة الحانيني يقال إنه تعدى عليه بعض الظلمة فسجد سجدة أطال فيها فما رفع رأسه حتى بلغه هلاكه وهي مشهورة في جبل عامل وفي التعليق على أسماء قرى جبل عامل ينسب إلى حانين الشيخ حسن الحانيني ووالده الشيخ علي والشيخ عبد العزيز بن علي اه. ووجدنا على كتاب في النحو بخط الشيخ علي بن عبد العالي الميسي من أحفاد المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الميسي فرع منه سادس ربيع الآخر سنة ١٠٢٢ أنهاه أيده الله تعالى قراءة من أوله إلى آخره في مجالس آخرها سادس ربيع الاخر سنة ١٠٢٢ وكتب الفقير حسن بن علي الحانيني عفا الله عنه وعلى كتاب اخر في النحو أوله مقدمة في العربية تأليف الشيخ الأجل العالم الفاضل أبي عبد الله بن المنيرة الشيرازي رحمه الله تعالى بخط الشيخ علي المذكور فرع منه سنة ١٠١٩ أنهاه أيده الله تعالى قراءة وفهما وسؤالا عما أشكل عليه فأجبته على قدر وسعي وطاقتي فاخذه واعيا وتلقاه مراعيا بلغه الله مراده وذلك في مجالس آخرها يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال سنة ١٠١٩ وكتب الفقير حسن بن علي الحانيني عفا الله عنه اه والظاهر أنه صاحب الترجمة ومنه يعلم أن الشيخ علي هذا من تلاميذه وقد علمت مشايخه مما مر عن أمل الآمل.
مؤلفاته في أمل الآمل له كتب منها ١ حقيبة الأخيار وجهينة الاخبار في التاريخ ٢ نظم الجمان في تاريخ الأكابر والأعيان ٣ رسالة سماها فرقد الغرباء وسراج الأدباء قال رأيتها بخطه وعلى ظهرها انشاء لطيف بخط الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني يتضمن مدحه ومدح كتابه اه. وقد رأى هذا التقريظ صاحب شهداء الفضيلة في كتاب مخطوط لبعض علماء العجم وهذه صورته. الحمد لله وحده وقفت على مودعات هذه الأوراق التي لا يعرف حقيقتها الا الحذاق فوجدت جداول عباراتها تتدفق بمحاسن الآداب ورياض معانيها تنضوع بنشر الفضل العجاب وكنوز فوائدها تتعهد باعطاء الاثراء لمن املق في فنها من اولي الألباب ورموز مقاصدها تشهد بالارتقاء في صنعتها إلى أعلى درجات الأدباء والكتاب فالله تعالى يحيى بفضل منشئها ما مات من آثار الفضل ويمده من جوده الوافر وكرمه الواسع بهبات الإنعام اه. وفيما كتبه عبد الله مخلص المقدسي في الجزء ٣ من المجلد ١٨ من مجلة المجمع العلمي بدمشق انه يوجد نسخة هذا الكتاب في مكتبة آل المغربي التي كانت بطرابلس الشام ونقلت إلى دمشق كتبها علي بن أحمد الأكرم بالقدس سنة ١٠٨٠ اي بعد وفاة المؤلف ب ٤٥ سنة قال وهي مقامة على طراز مقامات الحريري لكنها أطول واجمع للنكت العلمية والأدبية ٤ رسالة في النحو ٦ ديوان شعر يقارب سبعة آلاف بيت ٧ إغاثة المؤمنين توجد منه نسخة في الخزانة الرضوية من موقوفات خواجة شير أحمد بن خواجة عميد الملك التوني المعاصر للشاه عباس الأول لم يذكر فيها اسم المؤلف ولكن كتب عليها الواقف بخطه انها تأليف الشيخ حسن الحيائي واستظهر صاحب الذريعة انه المترجم والله أعلم وغير ذلك.
[٢] في الأصل ببلدة بيت حانيني وهو تصحيف. - مؤلف -.
[٣] ذكر الشيخ محمد هادي الأميني في مجلة المكتبة انه عثر على مجموعة فيها أرجوزتان تناولتا تاريخ مصر أولاهما لأبي عبد الله بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله بن يوسف المنهاجي الخطيب بجامع السيدة نفيسة بمصر من علماء القرن العاشر الهجري فرغ من نظمها سنة ٩٥٦ وجاء في آخرها ما نصه: والحمد لله وحده علقها لنفسه الفقير حسن بن علي بن أحمد بن محمد الحانيني الكونيني يوم الاثنين في السادس من رمضان المبارك سنة ٩٨٢ وذلك بقرية عيناثا العاملية. وثاني الأرجوزتين للحسن بن راشد وهي أيضا بخط حسن بن علي بن أحمد الحانيني كتبها سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة. " ح ".