الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٧ - باب التواضع
باب ٦٦ التواضع
[١]
٢٣٦٢- ١ الكافي، ٢/ ١٢١/ ١/ ١ علي عن أبيه عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع قال أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب و أصحابه- فدخلوا عليه و هو في بيت له جالس على التراب و عليه خلقان الثياب قال فقال جعفر فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال فلما رأى ما بنا و تغير وجوهنا قال الحمد لله الذي نصر محمدا و أقر عينه أ لا أبشركم فقلت بلى أيها الملك فقال إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك فأخبرني أن اللَّه تعالى قد نصر نبيه محمدا ص و أهلك عدوه و أسر فلان و فلان و فلان التقوا بواد يقال له بدر كثير الأراك لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك- و هو رجل من بني ضمرة فقال له جعفر أيها الملك فما لي أراك جالسا على التراب و عليك هذه الخلقان فقال يا جعفر إنا نجد فيما أنزل اللَّه على عيسى ع أن من حق اللَّه على عباده أن يحدثوا له تواضعا عند ما يحدث لهم من نعمة فلما أحدث اللَّه تعالى لي نعمة محمد أحدثت لله هذا التواضع فلما بلغ النبي ص قال لأصحابه إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم اللَّه تعالى و إن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم اللَّه و إن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم اللَّه.