الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١١ - باب محاسبة النفس و محافظة الوقت
باب ٣٨ محاسبة النفس و محافظة الوقت
[١]
١٩٩١- ١ الكافي، ٢/ ١٤٨/ ٢/ ١ علي عن أبيه و علي بن محمد جميعا عن الجوهري عن المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللَّه ع إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم و لا يكون له رجاء إلا من عند اللَّه تعالى فإذا علم اللَّه تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقام ألف سنة ثم تلافِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [١].
بيان
تفريع المحاسبة على الأمر باليأس عن الناس و الرجاء من اللَّه يدل على أن الإنسان إنما يرجو الناس من دون اللَّه في عامة أمره و هو غافل عن ذلك و إن عامة المحاسبات إنما ترجع إلى ذلك و ذكر الوقوف في مواقف يوم القيامة بعد الأمر بمحاسبة النفس يدل على أن الوقفات هناك إنما تكون للمحاسبات فمن حاسب نفسه في الدنيا يوما فيوما لم يحتج إلى تلك الوقفات في ذلك اليوم قال اللَّه تعالىوَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ [٢] و هذه إشارة إلى المحاسبة على ما مضى من الأعمال
و ورد في الخبر ينبغي أن يكون للعاقل أربع ساعات ساعة
[١] . المعارج/ ٤.
[٢] . الحشر/ ١٨.