الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
و الصحائف الحسية القابلة للاحتراق فلا جرم يعذب بالنار و إنما عود الأرواح إلى ما خلقت منه كما قال سبحانهكَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [١]- كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [٢] فما خلق من عليين فكتابه في عليين و ما خلق من سجين فكتابه في سجين
[٦]
١٦٤٨- ٦ الكافي، ٢/ ٤/ ٥/ ١ العدة عن سهل و غير واحد عن الحسين بن الحسن جميعا عن محمد بن أورمة عن محمد بن علي عن إسماعيل بن يسار عن عثمان بن يوسف عن عبد اللَّه بن كيسان عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له جعلت فداك أنا مولاك عبد اللَّه بن كيسان قال أما النسب فأعرفه [٣] و أما أنت فلست أعرفك قال قلت له إني ولدت بالجبل [٤] و نشأت في أرض فارس و إنني أخالط الناس في التجارات و غير ذلك فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت و حسن الخلق و كثرة الأمانة- ثم أفتشه فأتبينه عن عداوتكم- و أخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق و قلة الأمانة و زعارة ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم فكيف يكون ذلك قال فقال لي أ ما علمت يا ابن كيسان أن اللَّه أخذ طينة من الجنة و طينة من النار فخلطهما جميعا ثم نزع هذه من هذه و هذه من هذه فما رأيت في أولئك من الأمانة و حسن الخلق و حسن السمت فمما مسهم من طينة الجنة و هم يعودون إلى ما خلقوا منه- و ما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة و سوء الخلق و الزعارة فمما مسهم من طينة النار و هم يعودون إلى ما خلقوا منه.
[١] . الأعراف/ ٢٩.
[٢] . الأنبياء/ ١٠٤.
[٣] . قوله «امّا النسب فاعرفه» كأن المراد بالنسب كيسان من كليب من أصحاب علي و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن على (عليهم السلام).
[٤] . قوله «ولدت بالجبل» قيل المراد بالجبل كردستان بين تبريز و بغداد و همدان «صالح».