الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٦ - باب دعائم الكفر و النفاق و شعبهما
و الشك على أربع شعب على المرية و الهوى و التردد و الاستسلام و هو قول اللَّه تعالىفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى [١]- و في رواية أخرى على المرية و الهول من الحق و التردد و الاستسلام للجهل و أهله فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه و من امترى في الدين تردد في الريب و سبقه الأولون من المؤمنين و أدركه الآخرون و وطأه سنابك الشيطان و من استسلم لهلكة الدنيا و الآخرة هلك فيهما [فيما بينهما] و من نجى من ذلك فمن فضل اليقين و لم يخلق اللَّه تعالى خلقا أقل من اليقين- و الشبهة على أربع شعب إعجاب بالزينة و تسويل النفس و تأول المعوج و لبس الحق بالباطل و ذلك بأن الزينة تصدف عن [٢] البينة و إن تسويل النفس يقحم على الشهوة و إن العوج يميل بصاحبه ميلا عظيما و إن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض فذلك الكفر و دعائمه و شعبه- قال و النفاق على أربع دعائم الهوى و الهويناء و الحفيظة و الطمع فالهوى على أربع شعب على البغي و العدوان و الشهوة و الطغيان فمن بغى كثرت غوائله و تخلى منه و نصر عليه و من اعتدى لم يؤمن بوائقه و لم يسلم قلبه- و لم يملك نفسه عن الشهوات و من لم يعذل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات و من طغى ضل على عمد بلا حجة- و الهويناء على أربع شعب على الغرة و الأمل و الهيبة و المماطلة و ذلك بأن الهيبة ترد عن الحق و المماطلة تفرط في العمل حتى يقدم عليه الأجل- و لو لا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه و لو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول و الوجل و الغرة تقصر بالمرء عن العمل
[١] . النّجم/ ٥٥.
[٢] . في المطبوع و المخطوطين من الكافي و شرحى المولى صالح و المولى خليل و كذلك في المرأة كلّها «تصدف عن البيّنة» فالظّاهر أنّ ما في المتن مصحف «ض. ع».