الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣ - باب أنّ الايمان أخصّ من الإسلام
بيان
إنما شبه الإيمان و الإسلام بالدار لأن كلا منها بمنزلة حصن لصاحبه يدخل فيها و يخرج منها كما أن الدار حصن لصاحبه كذلك قوله و هو يشارك الإيمان معناه أنه كلما يتحقق الإيمان فهو يشاركه في التحقق و أما ما مضى في الأخبار أنه لا يشارك الإيمان فمعناه أنه ليس كلما تحقق تحقق الإيمان فلا منافاة و يحتمل أن يكون قد سقط من الكلام شيء و كان هكذا و هو يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان فيكون على وتيرة ما سبق
[١٣]
١٦٨٨- ١٣ الكافي، ٢/ ٢٨/ ٢/ ١ العدة عن أحمد عن عثمان عن سماعة قال" سألته عن الإيمان و الإسلام قلت له أ فرق بين الإسلام و الإيمان قال- فأضرب لك مثلة قال قلت أورد ذلك قال مثل الإيمان و الإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم قد يكون في الحرم و لا يكون في الكعبة و لا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم و قد يكون مسلما و لا يكون مؤمنا- و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما قال قلت فيخرج من الإيمان شيء قال نعم قلت فيصيره إلى ما ذا قال إلى الإسلام أو الكفر و قال لو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله أخرج من الكعبة و لم يخرج من الحرم فغسل ثوبه و تطهر ثم لم يمنع أن يدخل الكعبة و لو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا أخرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه.
[١٤]
١٦٨٩- ١٤ الكافي، ٢/ ٢٤/ ٤/ ١ محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن سفيان بن السمط قال سأل رجل أبا عبد اللَّه ع عن الإسلام و الإيمان ما الفرق بينهما فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم