الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٧ - باب القناعة
و أحسنوا الظن بالله فإن أبا عبد اللَّه ع كان يقول من حسن ظنه بالله كان اللَّه عند ظنه به و من رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل و من رضي باليسير من الحلال خفت مئونته و تنعم أهله و بصره اللَّه داء الدنيا و دواءها و أخرجه منها سالما إلى دار السلام- قال ثم قال ما فعل ابن قياما قال قلت و اللَّه إنه ليلقانا فيحسن اللقاء- فقال و أي شيء يمنعه من ذلك ثم تلا هذه الآيةلا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ [١] قال ثم قال تدري لأي شيء تحير ابن قياما قال قلت لا قال إنه تبع أبا الحسن فأتاه عن يمينه و عن شماله و هو يريد مسجد النبي ص فالتفت إليه أبو الحسن ع فقال ما تريد حيرك اللَّه- قال ثم قال أ رأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا لو نصبته لنا فاتبعناه و اقتصصنا أثره قال فقال أ هم كانوا أصوب قولا أو من قال لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى قال قلت لا بل من قال لو نصبته لنا فاتبعناه و اقتصصنا أثره قال فقال من هاهنا أتي ابن قياما و من قال بقوله قال ثم ذكر ابن السراج فقال إنه قد أقر بموت أبي الحسن ع و ذلك أنه أوصى عند موته فقال كلما خلفت من شيء- حتى قميصي هذا الذي في عنقي لورثة أبي الحسن و لم يقل هو لأبي الحسن و هذا إقرار و لكن أي شيء ينفعه من ذلك و مما قال ثم أمسك.
بيان
تنعم أهله يعني في الآخرة أو في الدنيا بسبب أن الزيادة على الكفاف
[١] . التوبة/ ١١٠.