الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٩ - باب الزهد و ذمّ الدنيا
عن بعض أصحابه رفعه قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين أوصني بوجه من وجوه الخير أنج به فقال أمير المؤمنين ع أيها السائل افهم ثم استفهم ثم استيقن ثم استعمل و اعلم أن الناس ثلاثة زاهد و صابر و راغب فأما الزاهد فقد خرجت الأحزان و الأفراح من قلبه فلا يفرح بشيء من الدنيا و لا يأسى على شيء منها فاته فهو مستريح و أما الصابر فإنه يتمناها بقلبه- فإذا نال منها ألجم نفسه عنها لسوء عاقبتها و شناءتها و لو اطلعت على قلبه عجبت من عفته و تواضعه و حزمه و أما الراغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلها أو من حرامها و لا يبالي ما دنس فيها عرضه و أهلك نفسه و أذهب مروته فهم في غمرتهم يعمهون و يضطربون.
بيان
الشناءة على وزن الشناعة البغض و الغمرة الشدة و الزحمة من الناس و الغمر من لم يجرب الأمور
[٧]
٢١٧٠- ٧ الكافي، ٢/ ٤٥٩/ ١٣/ ١ العدة عن سهل عن يعقوب بن يزيد عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ع قال قيل لأمير المؤمنين ع عظنا و أوجز فقال الدنيا حلالها حساب و حرامها عقاب- و أنى لكم بالروح و لما تأسوا بسنة نبيكم تطلبون ما يطغيكم و لا ترضون بما يكفيكم.
بيان
لعل المراد أن الراحة لا تكون في الدنيا إلا بترك فضولها و الاقتصار على ما لا بد منه في التزود للعقبى كما كان يفعل النبي ص و أنتم