الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٤ - باب التفكر
[٢]
٢١٦٠- ٢ الكافي، ٢/ ٥٥/ ٤/ ١ محمد عن ابن عيسى عن معمر بن خلاد قال سمعت أبا الحسن الرضا ع يقول ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم إنما العبادة التفكر في أمر اللَّه تعالى.
[٣]
٢١٦١- ٣ الكافي، ٢/ ٥٥/ ٥/ ١ محمد عن أحمد عن إسماعيل بن سهل عن حماد عن ربعي قال قال أبو عبد اللَّه ع قال أمير المؤمنين ع التفكر يدعو إلى البر و العمل به.
بيان
أريد بالتفكر هنا ما يعم التفكر الذي مضى بيانه و الذي يأتي ذكره في بيان الحديث النبوي و التفكر في المعاملة التي بين العبد و ربه فإن الكل داع إلى البر و العمل به ثم التفكر في المعاملة التي بين العبد و ربه أما تفكر في حسنات العبد و سيئاته و أما تفكر في صفات اللَّه و أفعاله فإذا تفكر العبد في حسناته هل هي تامة أو ناقصة موافقة للسنة أو مخالفة لها خالصة عن الشرك و الشك أو مشوبة بهما يدعوه لا محالة هذا التفكر إلى إصلاحها و تدارك ما فيها من الخلل و كذا إذا تفكر في سيئاته و ما يترتب عليها من العقوبات و البعد عن اللَّه يدعوه ذلك إلى الانتهاء عنها و تدارك ما أتى بها بالتوبة و الندم و إذا تفكر في صفات اللَّه و أفعاله من لطفه بعباده و إحسانه إليهم بسوابغ النعماء و بسط الآلاء و التكليف دون الطاقة و الوعد لعمل قليل بثواب جزيل و تسخيره له ما في السماوات و الأرض و ما بينهما إلى غير ذلك يدعوه ذلك لا محالة إلى البر و العمل به و الرغبة في الطاعات و الانتهاء عن المعاصي و هذا تفكر المتوسطين
[٤]
٢١٦٢- ٤ الكافي، ٢/ ٥٤/ ١/ ١ الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال كان أمير المؤمنين ع يقول نبه بالتفكر قلبك و جاف عن