الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
بالملكوت و قوامه به جاز إسناد مادته إليه و إن كان عالم الأمر مجردا عن المادة و اجتماعهم في الوجود عند اللَّه إنما هو لاجتماع الأجسام [١] الزمانية عنده سبحانه دفعة واحدة في عالم الأمر و إن كانت متفرقة مبسوطة متدرجة في عالم الخلق و وجودهم في عالم الأمر وجود ملكوتي ظلي ينبعث من حقيقته هذا الوجود الخلقي الجسماني و هو صورة علمه سبحانه بها و عنه عبر بالظلال في الحديث الآتي و أمره تعالى إياهم إلى الجنة و النار هدايته إياهم إلى سبيليهما ثم توفيقه أو خذلانه.
و لعل المراد بالنار المسعرة بعد ذلك التكاليف الشرعية و تحصيل المعرفة المحرقة للقلوب لصعوبة الخروج عن عهدتها و استقالة أصحاب الشمال كناية عن تمنيهم الإطاعة و عدم قدرتهم التامة عليها لغلبة الشقوة عليهم و كونهم مسخرة تحت سلطان الهوى كما قالوارَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ [٢]
[٩]
١٦٥١- ٩ الكافي، ٨/ ٨٩/ ٥٦ الثلاثة عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما ع قال إن اللَّه تعالى خلق الأرض ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا و الماء العذب أربعين صباحا حتى إذا التقت و اختلطت أخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا جميعا ثم فرقها فرقتين فخرج من كل واحدة منهما عنق مثل عنق الذر فأخذ عنق إلى الجنة و عنق إلى النار.
بيان
العنق بالضم و بالضمتين الجماعة من الناس
[١٠]
١٦٥٢- ١٠ الكافي، ١/ ٤٣٦/ ٢/ ١ محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن
[١] . اجزاء الزمانية- كذا في سائر النسخ.
[٢] . المؤمنون/ ١٠٦.