الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٧ - باب وجوه الكفر
إبليس و تبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامةإِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [١] و قالإِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً إلى قولهوَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [٢] يعني يتبرأ بعضكم من بعض.
بيان
لما كان الجحود في اللغة مطلق الإنكار و كان المراد به هاهنا إنكار ما يتعلق بالربوبية أعني ما جاء من قبل الرب تعالى فسره ع بذلك و خصه به و أن في أن ذلك كما يقولون بفتح الهمزة و تشديد النون متعلق بيظنون و إنما خص نفي الإيمان في الآية بتوحيد اللَّه لأن سائر ما يكفرون به من توابع التوحيد على معرفة هكذا في النسخ التي رأيناها و الصواب و أما الوجه الآخر من الجحود فهو الجحود على معرفة و لعله سقط من قلم النساخ و هذا الكفر هو كفر التهود كما أشرنا إليه من قبل و كفر النعمة هو الذي يسمى بالكفران و هو في مقابلة الشكر و كفر ترك ما أمر اللَّه به هو كفر المخالفة و لعله ع إنما لم يذكر كفر النفاق في هذا الحديث لأنه جعل النفاق قسيما للكفر لا قسما منه لأن فيه إذعانا و يؤيده قوله سبحانهيا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ [٣] حيث عطف أحدهما على الآخر
[٢]
١٧٩٢- ٢ الكافي، ٢/ ٣٨٣/ ١/ ١ العدة عن أحمد عن السراد عن داود بن كثير الرقي قال قلت لأبي عبد اللَّه ع سنن رسول اللَّه ص كفرائض اللَّه تعالى فقال إن اللَّه تعالى فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم
[١] . إبراهيم/ ٢٢.
[٢] . العنكبوت/ ٢٥.
[٣] . التوبة/ ٧٣.