الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠ - باب اركان الايمان و صفاته
لأن الدنيا عبارة عما فيه الإنسان قبل موته و بالدنيا تجوز القيامة بالجيم و الزاي من الجواز و في بعض النسخ تجاز بالبناء للمفعول و لعله الأصح و ربما يوجد في بعضها بالمهملة من الحيازة و على التقادير فالوجه فيه أن كل ما يلقاه العبد في القيامة فإنما هو نتائج أعماله و أخلاقه و عقائده المكتسبة في الدنيا فبالدنيا تجاز القيامة أو تحاز
[٤]
١٧٣١- ٤ الكافي، ٢/ ٥٠/ ١/ ١ بالإسناد الأول عن جابر عن أبي جعفر ع قال سئل أمير المؤمنين ع عن الإيمان فقال إن اللَّه تعالى جعل الإيمان على أربع دعائم على الصبر و اليقين و العدل و الجهاد فالصبر من ذلك على أربع شعب على الشوق و الإشفاق و الزهد و الترقب فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات و من أشفق من النار رجع عن المحرمات و من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات و من راقب الموت سارع إلى الخيرات و اليقين على أربع شعب تبصرة الفطنة و تأول الحكمة- و معرفة العبرة و سنة الأولين فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة و من تأول الحكمة عرف العبرة و من عرف العبرة عرف السنة و من عرف السنة فكأنما كان مع الأولين و اهتدى للتي هي أقوم و نظر إلى من نجا بما نجا و من هلك بما هلك و إنما أهلك اللَّه من أهلك بمعصيته و أنجى من أنجى بطاعته- و العدل على أربع شعب غامض الفهم و غمر العلم و زهرة الحكم و روضة الحلم فمن فهم فسر جميع العلم و من علم عرف شرائع الحكم و من حلم لم يفرط في أمره و عاش في الناس حميدا و الجهاد على أربع شعب- على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصدق في المواطن و شنئان الفاسقين- فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن و من نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق و أمن كيده و من صدق في المواطن قضى الذي عليه و من شنأ الفاسقين