الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٣ - باب السّبق إلى الايمان
باب ٩ السبق إلى الإيمان
[١]
١٧١٩- ١ الكافي، ٢/ ٤٠/ ١/ ١ علي عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد [١] عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له إن للإيمان درجات و منازل يتفاضل المؤمنون فيها عند اللَّه قال نعم قلت صفه لي رحمك اللَّه حتى أفهمه قال إن اللَّه سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه- لا ينقصه فيها من حقه و لا يتقدم مسبوق سابقا و لا مفضول فاضلا تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة أواخرها و لو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذن للحق آخر هذه الأمة أولها نعم و لتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه و لكن بدرجات الإيمان قدم اللَّه السابقين و بالإبطاء عن الإيمان أخر اللَّه المقصرين- لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين و أكثرهم صلاة و صوما و حجا و زكاة و جهادا و إنفاقا و لو لم تكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند اللَّه لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين و لكن أبى اللَّه تعالى أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها و يقدم فيها من أخر اللَّه أو يؤخر فيها من قدم اللَّه قلت أخبرني عما ندب اللَّه
[١] . الصحيح بريد كما في الأصل و ما في بعض الكتب يزيد او مزيد مصحف و أشار الى هذا الحديث عنه جامع الرواة ٢ ص ١٥ «ض. ع».