الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٨٦ - باب اتيان المساجد و المشاهد بالمدينة
قال أبو عبد اللَّه ع لا تدع إتيان المشاهد كلها مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم و مشربة أم إبراهيم [١] و مسجد الفضيخ [٢] و قبور الشهداء و مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح قال و بلغنا أن النبي ص كان إذا أتى قبور الشهداء- قال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار و ليكن فيما يقول عند مسجد الفتح يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرين اكشف غمي و همي و كربي كما كشفت عن نبيك غمه و همه و كربه و كفيته هول عدوه في هذا المكان [٣].
[٣]
١٤٤٢٦- ٣ الفقيه، ٢/ ٥٧٤ الحديث مرسلا مقطوعا على اختلاف في ألفاظه و زاد بعد قوله و هو مسجد الفتح [٤] و تطوع فيها بما أحببت من
[١] . قوله «و مشربة أمّ إبراهيم» إنّما سمّيت مشربة أمّ إبراهيم لأنّ أمّ إبراهيم بن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ولدته فيها و كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أسكن مارية هناك و مشربة لغة الغرفة و ذرع هذا المسجد من القبلة الى الشّام أحد عشر ذراعا و من المشرق إلى المغرب نحو أربعة عشر ذراعا يتصل به في المشرق سقيفة لطيفة قاله السّمهوديّ و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في مشربة أمّ إبراهيم و هي من صدقاته ... «ش».
[٢] . قوله و «مسجد الفضيخ» مسجد صغير شرقيّ مسجد قبا على شفير الوادي على نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود و هو مربّع ذرعه بين المشرق و المغرب أحد عشر ذراعا و من القبلة الى الشّام نحوها «ش».
نشز من الأرض أي مرتفع من الأرض و مرضوم يعني رتّبه متّسقا «ض. ع».
[٣] . و أورده في التهذيب- ٦: ١٧ رقم ٣٨ بهذا السّند أيضا.
[٤] . قوله «مسجد الفتح» قال السّمهودي: مسجد الفتح و المساجد الّتي في قبلته و تعرف اليوم كلّها بمساجد الفتح و الاوّل المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب يصعد عليه بدرجتين شماليّة و شرقيّة و هو المراد بمسجد الفتح عند الإطلاق و يقال له أيضا مسجد الأحزاب و المسجد الأعلى و روي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل مسجد الفتح فخطا خطوة ثمّ الخطوة الثانية. ثمّ قام-