الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦٨ - باب ما يجزي من القول عند زيارة جميع الأئمة عليهم السلام و القول البليغ في ذلك
لأمر اللَّه و نهيه و عباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون و رحمة اللَّه و بركاته السلام على الأئمة الدعاة و القادة الهداة- و السادة الولاة و الذادة الحمأة و أهل الذكر و أولى الأمر و بقية اللَّه و خيرته و خزنة وحيه [١] و عيبة علمه و حجته و صراطه و نوره و رحمة اللَّه و بركاته أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له كما شهد اللَّه لنفسه- و شهدت له ملائكته و أولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم- و أشهد أن محمدا عبده المنتجب و رسوله المرتضى أرسله بالهدي و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون- و أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهتدون [المهديون] المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون لله القوامون
- قال المراد لعلّ المراد بالرّوح جبرئيل و لعلّ تأييده إيّاهم باعتبار التحديث و القاء الأحكام و تميزه من القاء الأحكام إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله باعتبارين: أحدهما أنّهم يسمعون الصّوت و لا يرون الشخص كما ورد في بعض الأخبار و الآخر أنّ ذلك إخبار عمّا بلغه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لا تبليغ من الرّبّ تعالى إليه بلا وساطة انتهى كلام المراد.
و قوله «من وحّده قبل عنكم» لأنّا نعلم أنّ فقهاءهم في صدر الإسلام كان الغالب عليهم التشبيه و التجسيم و إمكان الرّؤية و ما كانوا يفهمون وجود موجود غير جسمانيّ و لا يتعقّلون روحانيا مجرّدا أصلا و هو أصل التوحيد و أمّا كلام أمير المؤمنين عليه السلام على أدقّ ما وصل إليه عقول البشر بعد آلاف من السّنين فلا بدّ أن يكون كلّ موحّد آخذا عنهم عليهم السلام.
و قوله «بكم فتح اللّه و بكم يختم» يعني فتح بدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دولة الإسلام يصير الدّولة إلى أهل بيته آخر الأمر و قوله ذكركم في الذاكرين قال المراد لعلّ الخبر محذوف أي أحسن الذكر و كذا في نظائره بقرينة قوله عليه السلام بعد ذلك- فما أحلى أسماءكم و كذا السّيّد الدّاماد قدّس سرّه «ش».
[١] . في بعض النسخ مكان خزنة وحيه- حربه- باهمال الحاء و افراد الباء و كذلك في عيون أخبار الرضا عليه السلام «عهد».