الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧٨ - باب النّفر من منى و نزول الحصبة
أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف و ذلك قول اللَّه عز و جلمَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ- أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [١].
بيان
يعني من مات قبل أن يمضي يعني إلى أهله فلا إثم عليه لخروجه من ذنوبه بحجه و من تأخر يعني تأخر موته فلا إثم عليه يعني في بقية عمرة إذا اتقى الكبائر يعني لمن اتقى الصيد أي في بقية عمره فإنكاره ع هذا التفسير لا ينافي ما مضى و ما يأتي من تفسيره ع الاتقاء بإبقاء الصيد لأنه ع فسره فيما مضى باتقائه إياه في إحرامه و فيما يأتي فسره باتقائه إياه إلى النفر الأخير و لم يفسر في شيء منهما اتقاءه إياه بقية عمرة كما قالته العامة و كلما فسر الاتقاء بالصيد و نحوه من محرمات الإحرام فالمراد بالتعجيل و التأخير التعجيل و التأخير في النفر و لمن اتقى متعلق بالجملتين معا يعني أنهما سواء للمتقي و كلما فسر بالكبائر و الذنوب فالمراد بهما تعجل الموت و تأخره و لمن اتقى متعلق بالجملة الأخيرة خاصة و الحديث الآتي ظاهره المعنى الثاني أعني الموت و الاختلاف في تأويلهم ع المتشابه ليس بمستنكر لأن القرآن ذو وجوه و الكل صحيح
[٢٣]
١٤٢٦٣- ٢٣ الكافي، ٤/ ٥٢٣/ ١٢/ ١ حميد عن ابن سماعة عن الميثمي
[١] . هود/ ١٥- ١٦.