الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧٧ - باب النّفر من منى و نزول الحصبة
[٢٢]
١٤٢٦٢- ٢٢ الكافي، ٤/ ٥٢١/ ١٠/ ١ علي عن أبيه و القاساني عن القاسم بن محمد عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللَّه ع قال سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف قال أ ترى يخيب اللَّه هذا الخلق كلهم فقال أبي ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر اللَّه له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل- مؤمن غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و أعتقه من النار و ذلك قوله عز و جلرَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ [١] و منهم من غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه و قيل له أحسن فيما بقي من عمرك و ذلك قوله تعالىفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [٢] يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر و أما العامة فيقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأول و من تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أ فترى أن الصيد يحرمه اللَّه [٣] بعد ما أحله في قوله عز و جلوَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا [٤] و في تفسير العامة معناه و إذا حللتم فاتقوا الصيد و كافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره و إن لم يتب وفاه
[١] . البقرة/ ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] . البقرة/ ٢٠٣.
[٣] . قوله «افترى أنّ الصّيد يحرّمه اللّه» يدلّ على أنّ الصّيد يحلّ عند التحلّل الأوّل و هو بعد الحلق و التقصير و لكنّ الرّواية ضعيفة و في حكم الصّيد كلام في الفقه «ش».
[٤] . المائدة/ ٢.