الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦٩ - باب ما يجزي من القول عند زيارة جميع الأئمة عليهم السلام و القول البليغ في ذلك
بأمره العاملون بإرادته الفائزون بكرامته اصطفاكم بعلمه و ارتضاكم لغيبة و اختاركم لسره و اجتباكم بقدرته و أعزكم بهداه و خصكم ببرهانه و انتجبكم بنوره و أيدكم بروحه و رضيكم خلفاء في أرضه- و حججا على بريته و أنصارا لدينه و حفظة لسره و خزنة لعلمه- و مستودعا لحكمته و تراجمة لوحيه و أركانا لتوحيده و شهداء على خلقه- و أعلاما لعباده و منارا في بلاده و أدلاء على صراطه عصمكم اللَّه من الزلل و آمنكم من الفتن و طهركم من الدنس و أذهب عنكم الرجس و طهركم تطهيرا فعظمتم جلاله و أكبرتم شأنه و مجدتم كرمه و أدمنتم ذكره و وكدتم ميثاقه و أحكمتم عقد طاعته و نصحتم له في السر و العلانية و دعوتم إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة و بذلتم أنفسكم في مرضاته و صبرتم على ما أصابكم في جنبه- و أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة و أمرتم بالمعروف و نهيتم عن المنكر و جاهدتم في اللَّه حق جهاده حتى أعلنتم دعوته و بينتم فرائضه و أقمتم حدوده و نشرتم شرائع أحكامه و سننتم سننه و صرتم [صبرتم] في ذلك منه إلى الرضا و سلمتم له القضاء و صدقتم من رسله من مضى فالراغب عنكم مارق و اللازم لكم لاحق و المقصر في حقكم زاهق- و الحق معكم و فيكم و منكم و إليكم و أنتم أهله و معدنه و مثواه و منتهاه- و ميراث النبوة عندكم و إياب الخلق إليكم و حسابهم عليكم و فصل الخطاب عندكم و آيات اللَّه لديكم و عزائمه فيكم و نوره و برهانه عندكم و أمره إليكم من والاكم فقد والى اللَّه و من عاداكم فقد عادى اللَّه و من أحبكم فقد أحب اللَّه و من أبغضكم فقد أبغض اللَّه و من اعتصم