الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤٠ - باب أنّ أبدانهم عليهم السلام لا تبقى في الأرض و أنّ مجهزهم ربّما يعان
محمد بن يوسف الأزدي عن علي بن روح [١] الخياط عن عمرو قال جاءني سعد الإسكاف فقال يا بني تحمل الحديث فقلت نعم- فقال حدثني أبو عبد اللَّه ع قال إنه لما أصيب أمير المؤمنين ع قال للحسن و الحسين ص غسلاني و كفناني- و حنطاني و احملاني على سريري و احملا مؤخره تكفيان مقدمه فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور و لحد ملحود و لبن موضوع فألحداني و أشرجا اللبن علي و ارفعا لبنة مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن فإذا ليس في القبر شيء و إذا هاتف يهتف أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه اللَّه بنبيه و كذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتى لو أن نبيا مات في المشرق و مات وصيه في المغرب لألحق الوصي بالنبي.
بيان
لعل المراد بإلحاقه به إلحاق بدنه المثالي البرزخي و أما فقد البدن العنصري عن نظرهما من القبر فلعل ذلك لغيبته عنهما وقتئذ لأنهما كانا حينئذ إنما يسمعان و يبصران بمشاعرهما الباطنية المشاهدة لما في الغيب دون مشاعرهما الظاهرية المشاهدة لما في الشهادة و لذا كانا يسمعان من الهاتف الغيبي ما يسمعان مع أنا لا نستبعد نقل بدنه العنصري أيضا و إلحاقه بالبدن العنصري للنبي ص كما أشرنا إليه فإن مثل هذه الخوارق للعادات دون مرتبتهم ع
[١] . بزرج في المطبوع بدل روح و كذلك في المخطوط «د» و في جامع الرواة ج ١ ص ٥٥١ ذيل ترجمة عليّ بن أبي صالح و هو الذي يلقّب بزرج يكنى أبا الحسن كوفي حنّاط و قد أشار الى هذا الحديث عنه «ض. ع».