الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٣١ - باب كيفية زيارة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
و اتبعت الرسول و نصحت للأمة و تلوت الكتاب حق تلاوته- و جاهدت في اللَّه حق جهاده و دعوت إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة حتى أتاك اليقين أشهد أنك كنت على بينة من ربك و دعوت إليه على بصيرة و بلغت ما أمرت به و قمت بحق اللَّه غير واهن و لا موهن- فصلى اللَّه عليك صلاة متبعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضا لا انقطاع لها و لا أمد و لا أجل و السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته- و جزاك اللَّه من صديق خيرا عن رعيته أشهد أن الجهاد معك جهاد و أن الحق معك و إليك و أنت أهله و معدنه و ميراث النبوة عندك- فصلى اللَّه عليك و سلم تسليما و عذب اللَّه قاتلك بأنواع العذاب- أتيتك يا أمير المؤمنين عارفا بحقك مستبصرا بشأنك معاديا لأعدائك- مواليا لأوليائك بأبي أنت و أمي أتيتك عائذا بك من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي أتيتك زائرا أبتغي بزيارتك فكاك رقبتي من النار- أتيتك هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري أتيتك وافدا لعظيم حالك [جاهك] و منزلتك عندي [عند ربي] فاشفع لي عند ربك فإن لي ذنوبا كثيرة و لك عند اللَّه مقام معلوم [محمود] و جاه عظيم و شأن كبير و شفاعة مقبولة و قد قال اللَّه عز و جلوَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [١] اللهم رب الأرباب صريخ الأحباب [الأخيار] إني عذت بأخي رسولك معاذا ففك رقبتي من النار آمنت بالله و بما أنزل إليكم و أتولى آخركم بما توليت به أولكم و كفرت بالجبت و الطاغوت
[١] . الأنبياء/ ٢٨.