الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٢٩ - باب فضل تربة الحسين عليه السلام
أصحابنا قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إني رجل كثير العلل و الأمراض و ما تركت دواء إلا تداويت به فقال لي و أين أنت عن طين قبر الحسين ع فإن فيه الشفاء من كل داء و الأمن من كل خوف- فقل إذا أخذته اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة و بحق الملك الذي أخذها و بحق النبي الذي قبضها و بحق الوصي الذي حل فيها صل على محمد و أهل بيته و اجعل فيها شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف- ثم قال أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل أراها النبي ص فقال هذه تربة ابنك تقتله أمتك من بعدك- و النبي الذي قبضها محمد ص و الوصي الذي حل فيها فهو الحسين ع سيد شباب الشهداء قلت قد عرفت الشفاء من كل داء و كيف الأمان من كل خوف [١] قال إذا خفت سلطانا أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلا و معك من طين قبر الحسين ع و قل إذا أخذته اللهم إن هذه طينة قبر الحسين وليك و ابن وليك أخذتها حرزا لما أخاف و ما لا أخاف فإنه قد يرد عليك ما لا
[١] . في كتاب الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان أنّ الصادق عليه السلام لمّا ورد الى العراق اجتمع الناس إليه فقالوا يا مولانا تربة قبر الحسين عليه السلام شفاء من كلّ داء فهل هي أمان من كلّ خوف؟ فقال نعم؛ إذا أراد أحدكم أن يكون آمنا من كلّ خوف فليأخذ سبحة من تربته و يدعو بدعاء ليلة المبيت على الفراش ثلاث مرّات ثمّ يقبّلها و يضعها على عينيه و يقول: اللّهم إنّي أسألك بحقّ هذه التربة و بحقّ صاحبها و بحقّ جدّه و بحق أبيه و بحقّ أخيه و بحق ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كلّ داء و أمانا من كلّ خوف و حفظا من كلّ سوء ثمّ يضعها في جيبه فان فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان اللّه حتّى العشاء و ان فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان اللّه حتّى الغداة «عهد».