الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥٦ - باب معنى السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
قال لا خصومة فيها لعدوهم و أن يكون لهم فيها ما يحبون و أخذ رسول اللَّه ص على جميع الأئمة و شيعتهم الميثاق بذلك- و إنما ع تذكرة نفس الميثاق و تجديد له على اللَّه لعله أن يعجله تعالى و يعجل السلام لكم بجميع ما فيه.
بيان
لعل المراد بالأرض المباركة أرض عالم الملكوت فإن البيت المعمور و السقف المرفوع هنالك و أشير به إلى رجعتهم ع التي ثبت عنهم وقوعها و أشير بقوله و الأرض التي يبدلها اللَّه إلى قوله تعالىيَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ [١] و هي إما عطف على الأرض المباركة و إما استئناف و من في من السلام إما ابتدائية و إما بيانية و يؤيد الثاني آخر الحديث و أريد بالسلام ما لا آفة فيه و هو قوله عز و جلوَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً [٢] قال لا خصومة فيها لعدوهم من كلام الراوي تفسير للشية و إنما ع يعني و إنما السلام منكم عليه تذكرة و تجديد للميثاق و تعجيل للوفاء به
[١] . إبراهيم/ ٤٨.
[٢] . النور/ ٥٥.