الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣٨ - باب أنّ أبدانهم عليهم السلام لا تبقى في الأرض و أنّ مجهزهم ربّما يعان
عاداتهم ع مع أنه يحتمل أن يكون المراد باللحم و العظم المرفوعين المثاليين منهما أعني البرزخيين و ذلك لعدم تعلقهم بهذه الأجساد العنصرية فكأنهم و هم بعد في جلابيب من أبدانهم قد نفضوها و تجردوا عنها فضلا عما بعد وفاتهم و الدليل على ذلك من الحديث قولهم ع إن اللَّه خلق أرواح شيعتنا مما خلق منه أبداننا فأبدانهم ع ليست إلا تلك الأجساد اللطيفة المثالية و أما العنصرية فكأنها أبدان الأبدان.
و يدل على ذلك أيضا من الحديث ما يأتي في باب زيارة أمير المؤمنين ع بالغري في حديث المفضل بن عمر أن اللَّه أوحى إلى نوح ع أن يستخرج من الماء تابوتا فيه عظام آدم فيدفنه في الغري ففعل و ما ورد أن اللَّه سبحانه أوحى إلى موسى بن عمران ع أن أخرج عظام يوسف بن يعقوب من مصر فاستخرجها من شاطئ النيل في صندوق مرمر.
و يأتي ذكر هذا الخبر إن شاء اللَّه في نوادر هذه الأبواب فلو لا أن الأجسام العنصرية منهم تبقى في الأرض لما كان لاستخراج العظام و نقلها من موضع إلى آخر بعد سنين مديدة معنى و إنما يبلغونهم من بعيد السلام لأنهم في الأرض و هم ع في السماء و إنما يسمعونهم من قريب لقربهم المعنوي من آثارهم و زوارهم و حضور إسماعهم عند المسلمين عليهم و ربما يرى شخصهم في بعض الأحيان هناك بتلك الأبدان كما يدل عليه حديث النهي عن الإشراف على قبر النبي الآتي في باب آخر
[٢]
١٤٣٦٦- ٢ التهذيب، ٦/ ١٠٦/ ١/ ١ أخبرني الشريف الفاضل أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن طاهر الموسوي عن أحمد بن محمد بن سعيد