الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧٠ - باب كيفية زيارة فاطمة عليها السلام
صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما بالبشرى لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك.
بيان
قد مر ذكر موضع قبرها ع في الباب السابق.
قال في الفقيه اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين ع فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع و منهم من روى أنها دفنت بين القبر و المنبر
و أن النبي ص إنما قال ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة.
لأن قبرها بين القبر و المنبر و منهم من روى أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد و هذا هو الصحيح عندي.
و في التهذيب نسب هذا الاختلاف إلى الأصحاب و نسب دفنها في البقيع إلى البعد من الصواب و جعل الأفضل زيارتها من الموضعين الآخرين جميعا و جعلهما كالمتقاربين.
و قال و الذي روي في فضل زيارتها أكثر من أن يحصى و قال في الفقيه و إني لما حججت بيت اللَّه الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللَّه تعالى فلما فرغت من زيارة رسول اللَّه ص قصدت إلى بيت فاطمة ع و هو من الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل ع إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبي ص فقمت عند الحظيرة [١] و يساري إليها و جعلت ظهري إلى القبلة فاستقبلتها بوجهي و أنا
[١] . قوله «عند الحظيرة» أي عند الموضع الذي فيه القبر الشريف و كأنّه كان الشّبّاك محيطا به فقط و أمّا اليوم-