الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨٦ - باب المتمتعة حاضت قبل طواف العمرة
الكافي، ٤/ ٤٤٨/ ١٠/ ١ العدة عن سهل عن التميمي عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت- و لم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها و قد قضت عمرتها و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر [١].
بيان
هذا الخبر يجمع بين الخبر الأخير و الأخبار السابقة عليه بتقييد إطلاق كل منهما بلا غبار إلا أن في التهذيبين عمل على إطلاق الأخير و أول الأولة على الحجة المفردة دون المتعة أو على ما إذا رأت الدم بعد ما جاوزت النصف من طوافها معللا بتعليلات عليلة يظهر خللها بأدنى تأمل و يمكن القول بالتخيير [٢] لورود الخبرين المطلقين و إن كان التفصيل أولى.
قال في الفقيه و إنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا و المروة و تقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة و لا بالمشعر إلا يوم النحر و لا ترمي الجمار إلا بمنى و هذا إذا طهرت قضته.
أقول و لعله طاب ثراه أراد بذلك أنها إنما تعدل إلى الإفراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرا و قد ضاق عليها وقت الحج و وقت العمرة باق به خلاف التي حاضت بعد الإحرام فإنها قد أدركت إحرام العمرة طاهرا فيجوز لها البناء عليه
[١] . أورده في التهذيب- ٥: ٣٩٤ رقم ١٣٧٥ بسند آخر.
[٢] . «و يمكن القول بالتخيير» قال في الجواهر التّخيير وجه جمع بين النّصوص إلّا أنّه مع كونه لا شاهد له فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه- انتهى. و العمل على العدول من العمرة إلى الحجّ المفرد «ش».