الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٦ - باب الطّواف و ما يقال فيه
بيان
طلل الماء بالمهملة ظهره و جدد الأرض بالجيم و المهملتين وجهها من ذنبه يعني به الذنب الذي ألقي عليه من شيعة علي ع ضمانا من اللَّه تعالى له بالمغفرة و إلا فالرسول معصوم من الذنب كذا عن الصادقين ع.
و روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه [١] بإسناده عن الرضا ع أنه سأله المأمون عن هذه الآية فقال ع لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول اللَّه ص لأنهم كانوا يعبدون من دون اللَّه ثلاثمائة و ستين صنما فلما جاءهم ع بالدعوة إلى كلمة الإخلاص- كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا أ جعل الآلهة إلها واحدا إلى قولهم إن هذا إلا اختلاق فلما فتح اللَّه تعالى على نبيه مكة قال يا محمدإِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً- لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد اللَّه فيما تقدم و ما تأخر.
أقول ذكر أصحاب السير أن المشركين كانوا يقولون إن مكن اللَّه تعالى محمدا من بيته و حكمه في حرمة تبينا أنه نبي حق فلما يسر اللَّه له ع فتح مكة دخلوا في دين اللَّه أفواجا و أذعنوا بنبوته كما نطق به الكلام العزيز و زال إنكارهم عليه في الدعوة إلى ترك عبادة الأصنام و صار ذنبه مغفورا و تغيير الجسم كأنه كناية عن الابتلاء بالعاهات في الدنيا و بالصور القبيحة في الآخرة و تبديل الاسم عن الشقاوة بعد السعادة
[٢]
١٣٢٣٠- ٢ التهذيب، ٥/ ١٠٤/ ١١/ ١ موسى عن إبراهيم بن أبي
[١] . هذا الحديث مرويّ في مجمع البيان و في تفسير عليّ بن إبراهيم، عن الصادق عليه السّلام «منه».