الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩٧ - باب المتمتعة حاضت بعد الطواف أو في الاثناء و هل للحائض أن تسعى
قال و إنما منعت من السعي لأنها ما طافت بعد و فيه بعد على أنها إذا أرادت المتعة و كان الوقت ضيقا فلا بد من إتيانها بالسعي قبل الطواف مع الطمث كما ورد في تلك الأخبار
[١٦]
١٣٦١٥- ١٦ التهذيب، ٥/ ٣٩٦/ ٢٤/ ١ عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الحائض تسعى بين الصفا و المروة قال إي لعمري قد أمر رسول اللَّه ص أسماء بنت عميس فاستثفرت و طافت بين الصفا و المروة.
بيان
قد مضى حديث أسماء بتمامه في باب إحرام ذات الدم و الذي يقتضيه الجمع و التوفيق بين أخبار هذا الباب و بينها و بين الباب السابق أن يقال إن المرأة إذا أحرمت طاهرا بالعمرة المتمتع بها إلى الحج و أتت مكة و أرادت أن تدرك التمتع فإن أدركت الطواف أو أكثره طاهرا ثم حاضت أخرت بقية الطواف و السعي إن لم تأت به بعد أو بقيته إن أتت ببعضه إلى أن طهرت فإن خافت أن يفوتها الحج قدمت الحج و أخرت ما بقي من عمرتها وجوبا و ما بقي من سعيها استحبابا لتدركه طاهرا لكونه من شعائر اللَّه و إن لم تدرك من الطواف شيئا أو أدركت أقل من النصف فحاضت قدمت السعي [١] و أخرت الطواف لتدرك بعض أفعال العمرة حتى تكون متمتعة فإنها إن لم تسع حينئذ تكون غير متأتية بشيء من أفعال العمرة قبل الحج فلا تكون متمتعة فاجعل هذا التحقيق على بالك ثم تأمل في الأخبار السابقة تجدها متلائمة غير متخالفة إن شاء اللَّه
[١] . قوله «قدّمت السعي» بل يجب عليها العدول من العمرة الى الحجّة المفردة و تخرج للوقوفين ثمّ تأتي بعمرة مفردة بعد قضاء مناسك الحجّ كما مرّ «ش».