الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٧ - أبواب أفعال العمرة و الحجّ و مقدّماتها و لواحقها
اللَّه بموافقة سائر العرب كما يأتي في باب الإفاضة من عرفات و على هذا فثم للتراخي في المرتبة لا الزمان كقوله سبحان كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [١]-مَثابَةًمرجعا فيه إشارة إلى استحباب تكرير الحج فإن الرجوع يقتضي العودة إلى ما كان عليه وأَمْناًذا أمنوَ اتَّخِذُواعلى صيغة الماضي أو الأمر على اختلاف القراءتينمَقامِ إِبْراهِيمَهو محل الصخرة التي فيها أثر قدميه ص وَ عَهِدْناأمرناهماأَنْ طَهِّرامن الأصنام و عبادة الأوثان و سائر الأقذارمِنْ شَعائِرِ اللَّهِ أعلام طاعة اللَّهفَلا جُناحَ عَلَيْهِ قيل إن المسلمين كانوا في بدو الإسلام يرون أن فيه جناحا بسبب ما حكي أن إسافا و نائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين و وضعا على الصفا و المروة للعبرة فلما طال الزمان توهم أن الطواف كان تعظيما للصنمين فلما جاء الإسلام و كسرت الأصنام تحرج المسلمون من السعي بينهما فرفع اللَّه ذلك التحرج و يأتي ما يقرب منه مروياوَ الْبُدْنَجمع بدنة و هي من الإبل خاصة سميت بها لعظم بدنهاصَوافَحال كونها قائمات في صف واحدوَجَبَتْ جُنُوبُهاسقطت أقطارها على الأرض و سكنت و بردت الْقانِعَقيل هو الراضي بما معه و بما يعطى من غير سؤال من قنع يقنع بالكسر و قيل بل هو الخاضع السائل من قنع يقنع بالفتح فيهماوَ الْمُعْتَرَّعلى الأول المتعرض للسؤال و على الثاني المتعرض من غير سؤال و الأيام المعلومات عشر ذي الحجة و الذكر فيها التسمية على الذبح و النحر كما سبق في أول الكتاب والْبائِسَمن البؤس و هي الشدةكَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم و يعدون مناقبهم فأمرهم اللَّه أن يذكروا اللَّه و يثنون على اللَّه كذا ورد.
و الخلاق النصيب و الأيام المعدودات هي أيام التشريق الحادي عشر
[١] . التكاثر/ ٣- ٤.