روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
بن يقطين. إن هشام بن إبراهيم الختلي المشرقي أحد من أثنى عليه في الحديث.
و وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه: حدثني علي بن إبراهيم بن هشام، عن محمد بن سالم قال: لما حمل سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام إلى هارون جاء الله هشام بن إبراهيم العباسي فقال له: يا سيدي قد كتب لي صك إلى الفضل بن يونس يسأله أن يروج أمري قال: فركب إليه أبو الحسن عليه السلام فدخل عليه حاجبه فقال يا سيدي، أبو الحسن موسى عليه السلام بالباب فقال: فإن كنت صادقا فأنت حر و لك كذا و كذا فخرج يونس حافيا يعد و حتى خرج إليه فوقع على قدميه يقبلهما ثمَّ سأله أن يدخل فدخل فقال له: اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها ثمَّ قال: يا سيدي قد حضر الغداء فتكرمني أن تتغدى عندي فقال: هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد فأجال عليه السلام يده في البارد فقال: البارد تجال اليد فيه فلما رفع البارد و جاء بالحار فقال أبو الحسن عليه السلام: الحار حمى[١].
محمد بن الحسن قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن الريان بن الصلت (في الصحيح) قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن هشام بن إبراهيم العباسي يزعم أنك أحللت له الغناء فقال: كذب الزنديق إنما سألني عنه فقلت له: سأل عنه رجل أبا جعفر عليه السلام فقال له أبو جعفر عليه السلام إذا فرق الله بين الحق و الباطل فأين يكون الغناء فقال الرجل: مع الباطل فقال له أبو جعفر عليه السلام قد قضيت[٢] (أي على نفسك).
و الظاهر أن هشام لما سمع هذا و لم يبالغ عليه السلام فيه تقية فهم أنه ليس بحرام لأن الدنيا كلها باطل و سبه عليه السلام بالزنديق لكونه مشهورا بالتشيع فكان عليه السلام
[١] رجال الكشّيّ( الجزء السادس) ما روى في هشام بن إبراهيم العباسيّ خبر ١ ص ٣١١ طبع بمبئى.