روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - «حمزة بن محمد القزويني العلوي»
عن الطيار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بلغني أنك كرهت منا مناظرة الناس و كرهت الخصومة؟ فقال: أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه إذا طار أحسن أن يقع و إن وقع يحسن أن يطير فمن كان هكذا فلا نكره كلامه.
و في القوي كالصحيح، عن صفوان، عن حمزة بن الطيار عن أبيه محمد قال جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام استأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدار و ذهب عني النوم فجعلت أفكر و أقول: أ ليس المرجئة تقول كذا و كذا؟ و القدرية تقول كذا و الحرورية تقول كذا، و الزيدية تقول كذا فيفسد عليهم قولهم؟ فأنا أفكر في هذا حتى نادى المنادي، فإذا الباب يدق فقلت: من هذا؟ فقال رسول لأبي جعفر عليه السلام يقول لك أبو جعفر عليه السلام أجب فأخذت ثيابي و مضيت معه فدخلت عليه فلما رآني قال يا محمد لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية، و لا إلى الحرورية و لا إلى الزيدية و لكن إلينا إنما حجبتك لكذا و كذا فقبلت و قلت به.
و في الموثق كالصحيح، عن حمزة بن الطيار قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام عن قراءة القرآن فقلت: ما أنا بذاك فقال، لكن أبوك قال: و سألني عن الفرائض فقلت: و ما أنا بذاك فقال و لكن أبوك، قال: ثمَّ قال: إن رجلا من قريش كان لي صديقا و كان عالما قارئا فاجتمع هو و أبوك عند أبي جعفر عليه السلام فقال:
ليقل (ليقتل- ظ) كل واحد منكما صاحبه ففعلا فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام: قد علمت ما أردت، أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا قال: هو ذاك كيف رأيت.
فظهر أن الطيار لقب محمد مع أنهما في المدح قريبان فلا يضر الاشتباه.
«حمزة بن محمد القزويني العلوي»
يروي عن علي بن إبراهيم و نظرائه روى عنه محمد بن بابويه لم يرو عنهم عليهم السلام (رجال الشيخ) و هو من مشايخ الصدوق و يترحم عليه كلما يذكره أو يسترضي الله له فاعلم أنه لو وقع في أول السند فهو