روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و غيره قال: وجه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليه
السلام و عبد الله بن أبي عبد الله فمات قبيل أن يرجع إليه عبيد قال محمد بن أبي
عمير: حدثني محمد بن حكيم قال! قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام و ذكرت له زرارة
و توجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة، فقال أبو الحسن عليه السلام إني لأرجو أن يكون
زرارة ممن قال الله تعالى (وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً
إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ
عَلَى اللَّهِ)[١]، و تقدم أيضا
أخبار صحيحة في أنهم معذورون ما كانوا في الطلب.
و في الصحيح، عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه قال: بعث زرارة عبيدا ابنه يسأل خبر أبي الحسن عليه السلام فجاءه الموت قبل رجوع عبيد إليه فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه و قال: إن الإمام بعد جعفر بن محمد من اسمه بين الدفتين في جملة القرآن منصوص عليه من الذين أوجب الله طاعتهم على خلقه أنا مؤمن به قال: فأخبر بذلك أبو الحسن الأول عليه السلام فقال: و الله كان زرارة مهاجرا إلى الله تعالى إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ظاهرها أنه كان معذورا، بل مغفورا له.
و روى الصدوق في إكمال الدين. في الصحيح، عن إبراهيم بن محمد الهمذاني رضي الله عنه قال: قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله، أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك عليه السلام؟ فقال: نعم فقلت له فلم بعث عبيدا ابنه ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام؟ فقال إن زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام و نص أبيه عليه و إنما بعث ابنه ليعرف من أبي عليه السلام هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره و نص أبيه عليه و أنه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السلام فلم يحب (لم يجب- خ ل) أن يقدم على ذلك دون أمره عليه السلام فرفع المصحف فقال اللهم إن إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمد صلوات الله عليهما[٢] و اعلم أن هذه الصحيحة (الصحيفة- خ) كافية في علو درجته.
[١] رجال الكشّيّ( زرارة بن أعين) خبر ٤٩ ص ١٠٣.