روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - «عبد الحميد بن سالم العطار»
(رجال الشيخ) روى عنه أحمد البرقي (الفهرست) أبو صالح خالد بن حامد، قال حدثني أبو سعيد الآدمي قال حدثني بكر بن صالح، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي قال:
أتيت سيدي سنة تسع و مائتين.
فقلت له: جعلت فداك إني رويت عن آبائك أن كل فتح فتح بضلال فهو للإمام، فقال: نعم قلت جعلت فداك فإنه أتوا بي في بعض الفتوح التي فتحت على الضلال و قد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب و قد أتيتك مسترقا مستعبدا فقال: قد قبلت، قال: فلما حضر خروجي إلى مكة قلت له: جعلت فداك إني قد حججت و تزوجت و مكسبي مما يعطف على بعض إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك فقال لي: انصرف إلى بلادك و أنت من حجك و تزويجك و كساك (أو كسبك) في حل فلما كان سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته فذكرت له العبودية التي التزمتها فقال: أنت حر لوجه الله، فقلت له: جعلت فداك اكتب لي عهده فقال: يخرج إليك غدا فخرج على مع كتبي كتاب فيه. بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب، من محمد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الجبار بن المبارك- فتاة إني أعتقتك لوجه الله و الدار الآخرة لا رب لك إلا الله و ليس عليك و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي و كتب في المحرم سنة ثلاث عشرة و مائتين و وقع فيه محمد بن علي بخط يده و ختمه بخاتمه[١].
فظاهره يدل على أنه كان صحيح الاعتقاد في الأئمة عليهم السلام، و يدل على أن ما يغنمه العامة بغير إذنهم (ع) فهو للإمام و لا يضر سهل بن زياد لما تقدم.
«عبد الحميد بن سالم العطار»
ثقة (الخلاصة) و في النجاشي محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام و كان ثقة من أصحابنا الكوفيين له كتاب النوادر روى عنه عبد الله بن جعفر و قد ذكرنا في أبواب التجارات في باب مال اليتيم ما يدل على توثيقه و عبارة النجاشي محتمل لتوثيق الابن و الأب و إن كان في الابن أظهروا ما (عبد الحميد الأزدي) و (ابن
[١] رجال الكشّيّ( فى عبد الجبار بن المبارك النهاوندى) خبر ١ ص ٣٥٠ طبع بمبئى.