روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و في القوي، عن علي بن محمد الحذاء الكوفي قال: خرجت من المدينة فلما جزت حيطانها
مقبلا نحو العراق إذا أنا برجل على بغل أشهب يعترض الطريق فقلت لبعض من كان معي من
هذا؟ قالوا: ابن الرضا عليه السلام فقال: فقصدت قصده فلما رآني أريده وقف لي
فانتهت إليه لأسلم عليه فمد يده إلي فسلمت عليه و قبلتها فقال: من أنت؟ فقلت بعض
مواليك جعلت فداك أنا محمد بن علي بن أبي القاسم الحذاء فقال لي: أما إن عمك كان
متلونا على الرضا عليه السلام قال: قلت جعلت فداك رجع عن ذلك فقال: إن كان رجع فلا
بأس- و اسم عمه القاسم الحذاء[١].
فظهر من هذا الخبر أن يحيى بن القاسم الحذاء غير أبي بصير لأن أبا بصير لم يبق إلى زمان الرضا عليه السلام، بل مات بعد الصادق عليه السلام بسنتين كما تقدم من التاريخ و كان شهادة الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث و ثمانين و مائة فكان موته قبل حصول الوقف بثلاث و ثلاثين سنة و إن احتمل أن يكون الوقف على أبي عبد الله عليه السلام (أو) يكون الوقف على الكاظم عليه السلام في زمان حياته لكنهما بعيدان لأنه لم يتعارف لفظ الوقف الأعلى الكاظم عليه السلام، بل يسمى الواقف على أبي عبد الله عليه السلام بالناووسية و يقال: إنه ناووسي، و الوقف في زمانه عليه السلام و إن حصل لكنه حصل حين حبسه عليه السلام لا قبل الحبس بثلاثين سنة تقريبا.
و ما نسب إلى أبي بصير من الوقف فمن أكاذيب الواقفية افتروا عليه لكونه ميتا لا يمكنه التكذيب.
كما ذكر في الكشي: حمدويه ذكره عن بعض أشياخه يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي واقفي وجدت في بعض روايات الواقفة: علي بن إسماعيل بن يزيد قال:
[١] رجال الكشّيّ- في يحيى بن أبي القاسم ابى بصير و يحيى بن القاسم الحذاء- خبر ٣ ص ٢٩٦ طبع بمبئى.