روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و ذكر خبرا قويا عن المفضل بن عمر الجعفي قريبا منه في إذاعة السر.
و في القوي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، و جرى ذكر المعلى بن خنيس فقال: يا با محمد اكتم على ما أقول لك في المعلى، قلت: أفعل فقال: أما إنه ما كان ينال درجتنا إلا مما ينال منه داود بن علي، قلت: و ما الذي يصيبه من داود؟ قال: يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنا لله و إنا إليه راجعون قال: ذلك قابل فلما كان قابل ولي المدينة فقصد قصد المعلى فدعاه و سأله عن شيعة أبي عبد الله عليه السلام و أن يكتبهم له فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أحدا، و إنما أنا رجل اختلف في حوائجه و لا أعرف له صاحبا قال: تكتمني؟
أما إنك إن كتمتني قتلتك، فقال له المعلى بالقتل تهددني؟ و الله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم و إن أنت قتلتني لتسعدني و أشقيك فكان كما قال أبو عبد الله عليه السلام لم يغادر منه قليلا و لا كثيرا[١].
و الظاهر أن هتك الستر كان إظهار معجزته عليه السلام كما ظهر من خبر حفص و النهي إرشادي يتعلق بالأمور الدنيوي و صار سببا لعلو درجاته رضي الله تعالى عنه و لعن الله قاتله الدوانيقي و أتباعه.
فانظر أيها المنصف أنه أي أشياء نسب إليه و هو في أي مرتبة، و الذي حصل لي من التتبع التام و عسى أن يحصل لك ما حصل لي أن جماعة من أصحاب الرجال رأوا أن الغلاة لعنهم الله نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة كجابر، و المفضل بن عمرو المعلى و أمثالهم و هم بريئون مما نسبوا إليهم أن يضعفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة حتى لا يمكنهم إلزامنا بأخبارهم، و هكذا كان دأب العامة معنا في نقل الأخبار عن جماعة منهم كأبي الطفيل و أبي نعيم و جابر بن عبد الله و عبد الله بن العباس و غيرهم مما لا يحصى و ضعفوهم بأنهم روافض حتى لا يمكننا إلزامهم بأخبارهم و
[١] رجال الكشّيّ في معلى بن خنيس خبر ٧ ص ٢٤٢ طبع بمبئى.