روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
نعم قال: فقال: أما و الله لقد دخل الجنة[١].
و في الصحيح عن المسمعي قال لما أخذ داود بن علي المعلى بن خنيس فأراد قتله قال له المعلى: أخرجني إلى الناس، فإن لي دينا كثيرا و مالا حتى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع الناس قال: أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا أن ما تركت من مال، عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد صلوات الله عليهما قال فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام خرج يجر ذيله (أي بعد المراجعة من مكة) حتى دخل على داود بن علي، و إسماعيل ابنه خلفه فقال: يا داود قتلت مولاي و أخذت مالي فقال: ما أنا قتلته و لا أخذت مالك فقال: و الله لأدعون على من قتل مولاي و أخذ مالي قال: ما قتلته و لكن قتله صاحب شرطتي فقال: بإذنك أو بغير إذنك؟
فقال: بغير إذني فقال: يا إسماعيل شأنك به و السيف معه حتى قتله في مجلسه قال حماد فأخبرني المسمعي عن معتب (و كان ثقة) قال: فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام ليلته ساجدا و قائما قال فسمعته في آخر الليل و هو ساجد يقول.
(اللهم إني أسألك بقوتك القوية و محالك الشديد، و بعزتك التي جل (أو كل) خلقك لها ذليل أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تأخذه الساعة) قال فو الله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا: مات داود بن علي فقال أبو عبد الله عليه السلام إني دعوت الله عليه بدعوة بعث إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت مثانته[٢].
و روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أن الذي
[١] رجال الكشّيّ( فى معلى بن خنيس) خبر ١ ص ٢٣٩ طبع بمبئى.