روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و ذكر الأصحاب إخبارا عن ابن عقدة في كتاب الرجال و المسموع من المشايخ أنه كان
كتابا كبيرا بترتيب كتب الحديث و الفقه و ذكر أحوال كل واحد واحد منهم و روي عن
كتابه خبرا أو خبرين أو أكثر و كان ضعف الكافي.
و ذكر الشيخ أنه سمعت جماعة يحكون أنه قال: أحفظ مائة و عشرين ألف حديث بأسانيدها و إذا كر بثلاثمائة ألف حديث، و هذه ما كان في حفظه فقس عليه ما لم يكن في حفظه و ما لم يروه من الأخبار، و إن رأيت التفصيل فانظر إلى فهرست الشيخ و النجاشي رضي الله عنهما.
فإذا[١] كان الأحاديث في الكثرة بهذه المرتبة كان يمكن أن يكون تواتر كل خبر من الأخبار التي ذكراه أو كان محفوفا بالقرائن فلا يحتاج إلى السند و إنما ذكرا سندا ضعيفا منها أو مرسلا مع أن الجماعة الذين ضعفهم المتأخرون يمكن أن يكون كلهم ثقات عندهم، على أن الأصحاب اختاروا من هذه الكتب أربعمائة كتاب، و سموه بالأصول و أجمعوا على صحتها (إما) لكون رواتهم من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم (أو) كان الكتب معروضة على الأئمة عليهم السلام و كان متواترا عندهم تقرير المعصوم عليه السلام لها إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكرناها.
فالظاهر جواز العمل بالأخبار التي في الكافي و الفقيه إلا أن يكون لها معارض أقوى منها، و كذا ما ذكره شيخ الطائفة فإن الظاهر أن أخباره أيضا من الأصول، و ذكر في كتابيه الأصول و ذكر فيهما و في الفهرست طرقه إليها.
لكن لما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة الترجيح بالأعدلية و الأوثقية عند التعارض فلا بأس بأن نشير إليها بأن نبني على اصطلاح المتأخرين و بنينا عليه كلما ذكر في
[١] هذا ملخص الجواب عن السؤال بقوله:( ان قلت كيف يمكن علمهما بصحة الاخبار إلخ.