روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
الكافي و الفقيه من المعصومين عليهم السلام فكأنهما سمعا من الأئمة عليهم السلام
تلك الأخبار و الصحيح بهذا المعنى أعلى من الصحيح باصطلاح المتأخرين بمراتب شتى
(فإن قلت) كيف يمكن علمهما بصحة الأخبار التي وردت عن جماعة من الضعفاء أو كانت
مراسيل، و يمكن أن يكونوا ضعفاء و قد قال الله تعالى: (إِنْ جاءَكُمْ
فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[١]) و غير ذلك من
الأخبار التي وردت في الاجتناب عن جماعة روى الصدوقان عنهما.
(قلنا) لا شك أن الأخبار من الأئمة الأطهار عليهم السلام كانت كثيرة و يمكن أن يكون جميع ما ذكراه متواترة أو محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم.
و روى النجاشي بطريقين قويين كالصحيح، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلاء و أبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إلى فقلت له: أحب أن تجيزهما لي فقال رحمك الله و ما عجلتك؟ اذهب فاكتبهما و اسمع من بعد فقال: لا آمن الحدثان فقال: لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول: أخبرني جعفر بن محمد[٢].
و ذكر العلامة في ترجمة ابن عقدة أن له كتبا ذكرناها في كتابنا الكبير منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل و أخرج لكل رجل الحديث الذي رواه[٣].
[١] الحجرات- ٧.