روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
سمرقند: هذا كفر فرموه بالحجارة و النعال فأخذه محبوه و أخرجوه منها خفية فجاء إلى
بخارا و اجتمع عليه أكثر من سمرقند و فعلوا به ما فعلوا به فيها، ثمَّ جاء إلى
نيسابور في أيام الفضل بن شاذان فاجتمع عليه من المحدثين قريبا من ثلاث مائة ألف
محدث ثمَّ فعلوا به ما فعلوا فيهما، ثمَّ جاء إلى بغداد و اجتمع عليه المحدثون، و
سألوا منه مائة حديث و حذف كل واحد منهم حرفا و بدلوا الفاء بالواو و بالعكس أو
نقلوا بالمعنى أو علقوا إسناد خبر إلى آخر و أمثالها و سألوه عنها فأجاب الجميع
بأني لا أعرفه ثمَّ ابتدأ بالأول فالأول و قال: أما حديثك فأعرفه هكذا و قرأه من
الحفظ صحيحا حتى أتى على آخرها فأجمعوا على أنه ثقة حافظ ليس أحفظ منه و اعتبروا
كتابه و اشتهر.
فلا يستبعد ذلك من أصحابنا أيضا فكيف و كان بين أظهرهم و كانت العامة معادين له في الدين و الخاصة للدنيا و الاعتبار مع أن رواه القدح ضعفاء، على أنه يمكن أن يكون الفضل مثابا في رد الأخبار التي نقلوها إليه من المعصومين عليهم السلام و ردها الفضل لظنه الغلو و كانوا مثابين لكونهم سمعوها من المعصومين عليهم السلام و الجميع مطابق للأخبار التي نقلها مشايخنا المعظمون في كتبهم، و ذكرنا بعضها في آخر الكتاب. روى الكشي، عن جعفر بن معروف (الذي في الغضائري أنه كان في مذهبه ارتفاع و حديثه يعرف تارة و ينكر أخرى) قال: قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة و مما رفع عبد الله بن جبرويه البيهقي و لم يذكر و كتبه من رقعته أن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم و خالف بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا و بها قوم يقولون إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم عرف جميع اللغات من أهل الأرض و لغات الطيور و جميع ما خلق الله و كذلك لا بد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك و يعلم ما يضمر الإنسان و يعلم