روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم و منازلهم، و إذا لقي طفلين يعلم أن أيهما مؤمن و
أيهما يكون منافقا، و أنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا و أسماء آبائهم، و
إذا رأى أحدهم عرفهم باسمه من قبل أن يكلمه و يزعم و يزعمون، جعلت فداك إن الوصي
لا ينقطع و النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن عنده كمال العلم و لا كان عند
أحد من بعده، و إذا حدث الشيء في أي زمان كان و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان
عليه السلام أوحى الله إليه و إليهم فقال: كذبوا لعنهم الله و افتروا إثما عظيما.
و بها شيخ يقال له: الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء و ينكر عليهم أكثرها و قوله شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و أن الله عز و جل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز و جل، و أنه جسم فوصفه (أي الفضل) بخلاف المخلوقين في جميع المعاني لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، و إن من قوله: إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد أتى بكمال الدين و قد بلغ عن الله عز و جل ما أمر به و جاهد في سبيله و عبده حتى أتاه اليقين و الله عز و جل أقام مقامه رجلا يقوم مقامه من بعده فعلمه من العلم الذي أوحى الله فعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال و الحرام، و تأويل الكتاب و فصل الخطاب كذلك في كل زمان لا بد من أن يكون واحد يعرف هذا، و هو ميراث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتوارثونه و ليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلا بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو ينكر الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال صدق في بعض و كذب في بعض، و في آخر الورقة قد فهمنا رحمك الله كلما ذكرت و يأبى الله عز و جل أن يرشد أحدكم و أن يرضى عنكم و أنتم مخالفون معطلون الدين و لا يعرفون إماما و لا يتولون وليا كلما تلافاكم الله عز و جل برحمته و أذن لنا في دعائكم إلى الحق و كتبنا إليكم بذلك و أرسلنا إليكم رسولا لم تصدقوه فاتقوا الله عباد الله و لا تلجوا في الضلالة بعد المعرفة.