روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - «محمد بن إسماعيل»
«محمد بن إسماعيل»
يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى (بندفر) و لم يرو عنهم عليهم السلام (رجال الشيخ) و في الكشي عند ترجمة الفضل بن شاذان ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي أن الفضل بن شاذان نفاه عبد الله بن طاهر من نيسابور إلخ و الظاهر أنه محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني و يروي هو عن الفضل بن شاذان، و احتمال البرمكي بعيد فإن الكليني غالبا يروي عنه بواسطة محمد بن أبي عبد الله الأسدي و لم نطلع من أول الكليني إلى آخره أن يصفه بالبرمكي مع أن الغالب فيما يرويه عنه بالواسطة أنه يصفه به و احتمال محمد بن إسماعيل بن بزيع أبعد، بل أنه كالممتنع عادة بناء على القرائن الرجالية و الباقي ممن سمي به أبعد فلم يبق إلا البندقي أو يكون غير هؤلاء الذين ذكروا في كتب الرجال.
و الذي يظهر من اعتماد الكليني عليه في كثير من الروايات أنه كان معتمدا و الذي تحقق لي أنه من مشايخ الإجازة لكتب صفوان بن يحيى و حماد بن عيسى و ابن أبي عمير و نظرائهم فإنه يروي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حماد (أو) صفوان (أو) ابن أبي عمير (أو) غيرهم من المشايخ المشهورين الذين أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنهم و لم نطلع على روايته عن غير هؤلاء، و لا ريب أن كتب هؤلاء كانت عند الأصحاب أعرف و أظهر و أشهر من الكتب الأربعة عندنا مع أن الغالب فيما يرويه اجتماع علي، عن أبيه معه عن الفضل، فلو كان محمد بن إسماعيل مجهولا فلا يضر لهذا الاجتماع و لهذا جعل الأصحاب خبره صحيحا، و حاشا من العلامة أن يكون توهمه بابن بزيع، بل لما قلناه كما ظهر لك في تصحيح الخبر مع وجود أمثاله كابن عبدون و ابن الوليد، و ابن أبي جيد ممن هو من المشايخ للإجازة البحت.
فبناء على ما تحقق جعلت حديثه مع اجتماع علي عن أبيه صحيحا تبعا للقوم و بدون الاجتماع قيدته (بالصحيح على الظاهر) و إنما كان مقصودي بالظاهر ما ذكرته لا أنه ابن بزيع أو البرمكي كما توهمه بعض مشايخنا المعاصرين لما قال القوم بصحة