روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
رسوله و خانوا أمانتهم و تدري ما خانوا؟ أماناتهم أو ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه
و بدلوه و دلوا (ذلوا- خ) على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم فأذاقهم الله لباس
الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون.
و سألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء و المساكين و أبناء السبيل. و في سبيل الله فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منازلهما، فلما أحرزاه توليا إنفاقه ليبلغان بذلك كفرا، فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله جل و عز كلامه و هذيا برسوله (أو هزءا برسول الله) صلى الله عليه و آله و سلم و هما الكافران، عليهما لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، و الله ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من جاهليتهما (أو من حالتيهما) و ما ازدادا إلا شكا، كانا خداعين مرتا بين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام.
و سألت عمن حضر ذلك الرجل و هو يغصب ماله و يوضع على رقبته منهم عارف و منكر فأولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمة فعليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين.
و سألت عن مبلغ علمنا، و هو على ثلاثة وجوه، ماض، و غابر (أي ما سيأتي) و حادث، فأما الماضي فمفسر، و أما الغابر فمكتوب، و أما الحادث فقذف في القلوب و نقر في الأسماع، و هو أفضل علمنا، و لا نبي بعد نبينا محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
و سألت، عن أمهات أولادهم، و عن نكاحهم، و عن طلاقهم، فأما أمهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيمة، نكاح، بغير ولي، و طلاق لغير عدة، و أما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، و يقينه شكه.
و سألت عن الزكاة فيهم، فما كان من الزكوات فأنتم أحق به لأنا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم و أين كان.