روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - «أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري»
في أصول أخر في كتبهم الأربعة و لما كان هذا الترتيب أحسن و كانوا يقابلون مع الأصول و يجدون الجميع موافقا تركوا تلك الأصول و اعتمد و أعلى هذه الكتب.
و ذكروا في (علي بن محمد بن الزبير القرشي) راوي الحسين: أنه روى (عن علي بن الحسن بن فضال) جميع كتبه، و روى أكثر الأصول- روى عنه التلعكبري و أخبرنا عنه ابن عبدون و مات ببغداد سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة و قد ناهز مائة سنة، و دفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يرو عنهم عليهم السلام (رجال الشيخ).
و ذكر الشيخ في أحمد بن عبدون: أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز أبو عبد الله شيخنا المعروف بابن عبدون كثير السماع و الرواية سمعنا منه و أجاز لنا جميع ما رواه مات سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة فكان للشيخ إلى ابن محبوب ثلاث وسائط لأنهم كانوا معمرين فظهر أن هؤلاء الثلاثة لم يكونوا إلا مشايخ الإجازة و كان للشيخ طرقا كثيرة إلى كل واحد من الكتب أزيد من التواتر كما يظهر من كتبه.
و اعلم أنه ذكر الشيخ في التهذيب: (أحمد بن الحسين بن عبد الكريم الأودي) و الظاهر أنه وقع سهوا من قلم الشيخ.
«أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري»
الظاهر أنه الذي كتب جزءا في ذكر الضعفاء و لم يذكر أصحابنا فيه مدحا و لا ذما، و لكن لما كان العلامة رحمه الله يدخل عليه الشك من جرحه يتوهم أنه يعتقد أنه ثقة و ليس كذلك لأن هذا المعنى من لوازم البشرية أنه يدخل على النفس بعض الشك من قول الفاسق أيضا و ظهر من كثير من الموارد أنه لم يكن له قوة التمييز مع وجود معنى هو أن الغلاة و أمثالهم من المبتدعة كانوا يستمسكون بأخبار من جماعة يتوهم من كلامهم الغلو كنقل المعجزات من الأئمة صلوات الله عليهم و يفترون عليهم الأباطيل و لهذا المعنى يقدح أمثال هؤلاء المميزين فيهم بأنهم من أصحابنا كما مر في أبي هاشم الجعفري، و في محمد بن أبي عبد الله الأسدي مع أنهما من أركان الدين و روى الأخبار الكثيرة في علو شأنهما