روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - «محمد بن الحسين بن عبد الصمد»
الهمداني من أولاد الحرث الهمداني الذي كان من خواص أمير المؤمنين عليه السلام و ذكره الشهيد الثاني في إجازته لأبيه و ذكر جماعة من أجداده، و مدحهم شيخنا و أستاذنا و من استفدنا منه، بل كان الوالد المعظم، كان شيخ الطائفة في زمانه، جليل القدر، عظيم الشأن كثير الحفظ ما رأيت بكثرة علومه، و وفور فضله و علو مرتبته أحدا، له كتب نفيسة منها كتاب حبل المتين، و كتاب مشرق الشمسين.
بل هذا الشرح أيضا من فوائده فإني رأيته في النوم و قال لي: لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم؟ فقلت له: هذا شأنكم و أنتم أهله فقال: مضى زماننا و اشتغل و أترك المباحثات سنة حتى يتم و كان بعد ذلك الرؤيا في بالي إن اشتغل بذلك و لما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه حتى حصل لي مرض عظيم و وصيت فيه و اشتغلت بالدعاء و التضرع إلى الله تعالى أن يغفر لي و يذهب بروحي فأصابني حينئذ سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين قدامي جالسين عندي و سيد الساجدين فوق رأسي جالسا و أظهر إنا جئنا لشفائك و قال سيد الساجدين عليه السلام لا تطلب الموت فإن وجودك أنفع فانتبهت من السنة و ذهب الوجع بالكلية و حصل العرق. ثمَّ حصل لي سنة أخرى فرأيت سيد الأنبياء و المرسلين و أشرف الخلائق أجمعين قائما في بيتي فأردت أن أقبل رجله فلم يدعني فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق الله تعالى الكونين لأجلك و جعلك متخلقا بأخلاقه الكمالية و جعلك أفضل من برأه الله، و أنت العالم بعلوم الله و القادر بقدرة الله و المتخلق بأخلاق الله و هو صلى الله عليه و آله يتبسم و يقول: كذلك أنا، و كانت المدائح كثيرة اختصرتها.
ثمَّ قلت: يا رسول الله اهدني لأقرب الطرق إلى الله تعالى فقال صلى الله عليه و آله هو ما تعلم فقلت: يا رسول الله بأي شيء أعمل و كان مرادي إن اشتغل بالرياضات للوصول إلى الله أم بغيره مما يأمره صلى الله عليه و آله فقال صلى الله عليه و آله: اعمل بما كنت تعمل و كنت في هذه المقالات إذ قال صلى الله عليه و آله: جاء علي و فاطمة صلوات الله عليهما إلى عيادتك