روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢ - مقدمة التحقيق
و ما كان فيه عن أبان بن عثمان فقد رويته عن محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه-
______________________________
اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخذوا بقول علي عليه السلام،
و إذا اختلف الناس عن علي عليه السلام أخذوا بقول جعفر بن محمد عليهما السلام[١].
و في القوي عن سليم (أو مسلم) بن أبي حية قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في خدمته فلما أردت أن أفارقه ودعته و قلت أحب أن تزودني قال: ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك عني فاروه عني[٢] أي لا تحتاج أن تقول روى أبان عن الصادق عليه السلام بل قل: روى[٣] الصادق عليه السلام و يدل كأمثاله على حجية خبر الواحد.
«و ما كان فيه عن أبان بن عثمان فقد رويته، عن محمد بن الحسن رضي الله عنه».
ابن الوليد شيخ القميين، و فقيههم، و متقدمهم، و وجههم، ثقة ثقة، عين مسكون إليه (النجاشي و الخلاصة) جليل القدر عارف بالرجال موثوق به، له كتب روى عنه محمد بن علي بن الحسين (الفهرست) جليل القدر بصير بالفقه ثقة يروي عن الصفار و سعد (رجال الشيخ) و يحسبك من جلالة قدره اعتماد الصدوق عليه بعد المعصومين عليهم السلام.
[١] رجال النجاشيّ- باب الالف منه-( فى ترجمة أبان بن تغلب ص ٩ طبع بمبئى و فيه بعد قوله( باتباعهم اياه) هكذا- قال: فقال أبو البلاد: عضّ ببظر أمه رجل من الشيعة في اقصى الأرض و ادناها بموت ابان لا يدخل مصيبته عليه قال: فقال: ابان له: يا ابا البلاد تدرى من الشيعة إلخ.
و البظر بالباء الموحدة و الظاء المعجمة بعده الراء قلقلة بين شفرى المرأة لم تقطع و شفريها اللحم المحيط بالفرج احاطة الشفتين بالفم( مجمع البحرين) و هو كناية عن شدة التنفر عمن لا يتأثر بموت ابان و لا يرى موته مصيبة.