روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤ - مقدمة التحقيق
عن أبان بن عثمان الأحمر.
______________________________
طرق صحيحة و طريقان حسنان، و قد تقدم صفوان فإنه ابن يحيى، و أما محمد بن أبي عمير
فسيذكر في ترجمته.
«عن أبان بن عثمان الأحمر».
البجلي بسكون الجيم أو فتحها كل واحد منهما منسوب إلى قبيلة مولاهم أي ليس أصله من بجلة أو بجيلة و إنما لحق بهم و سكن معهم و الغالب في المولى في النسب هذا المعنى، من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام، له أصل أجمعت العصابة على تصحح ما يصح عن أبان و الإقرار له بالفقه (الكشي) و في الخلاصة: الأقرب عندي قبول روايته و إن كان فاسد المذهب للإجماع المذكور.
و روى الكشي، عن محمد بن مسعود عن علي بن الحسن أن أبان بن عثمان كان من الناووسية و علي بن الحسن فاسد المذهب[١] فلا يعارض الإجماع قوله، فبعض الأصحاب يعدون خبره صحيحا، و بعضهم موثقا لذلك لكنا جعلناه في الموثق كالصحيح تبعا للأكثر و الظاهر أنه لو صح فساد مذهبه فإنما كان بعد الصادق عليه السلام و لما روى الأصحاب حديثه في حال صحة مذهبه لم يبالوا بالفساد و عملوا عليه.
و الأظهر أنه كان دأب القدماء على صدق القول، و لما رأوه صادقا لم يلتفتوا إلى فساد مذهبه كما يظهر من التتبع.
و في الملل و النحل أن الناووسية أتباع رجل يقال له: ناووس. و قيل:
نسبوا إلى قرية ناووسيا، و قالت إن الصادق عليه السلام حي بعد، و لن يموت حتى يظهر و يظهر أمره و هو القائم المهدي، و نقل عن فخر المحققين أنه قال سألت والدي رحمه الله عليه عنه فقال: الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
[١] رجال الكشّيّ( فى أبان بن عثمان الأحمر) و لفظه هكذا، محمّد بن مسعود قال:
حدّثني عليّ بن الحسن قال: كان ابان من أهل البصرة و كان مولى بجيلة و كان يسكن الكوفة و كان من القادسية الناووسية كذا نقل الاصحاب عنه.( الجزء الرابع) ص ٢٢٤ طبع بمبئى.