روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
الكتب الأربعة و غيرها و نقلناها في هذا الكتاب تأنيسا لمن آنس بطريقتهم و للترجيح
فيما يحتاج إليه.
مع أنه يمكن القول بصحة كل خبر يكون صاحب الكتاب ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم باصطلاح المتأخرين، و لا ينظر إلى ما قبله لأن الظاهر القريب من المعلوم أن كتبهم كان معتمد الأصحاب و كان مشتهرا بينهم ارتفاع الشمس في رابعة النهار كما اشتهر بيننا الكتب الأربعة للمحمدين الثلاث رضي الله عنهم، بل الظاهر أنها كانت أشهر من هذه الكتب لكثرة رواية الحديث و رواتها و إجماعهم عليها، بل إذا كان الكتاب من الأصول الأربعمائة لاتفاق الأصحاب عليها و لا ينظر في الصورتين إلى ما بعدهما أيضا سيما في المجمع عليهم.
و لهذا كانوا يقبلون مراسيل ابن أبي عمير، و البزنطي، و صفوان بن يحيى، و حماد بن عيسى، لأن فائدة الإجماع ذلك على الظاهر و إلا كان يكفي حكمهم بتوثيقه، بل يمكن الحكم بصحة جميع أخبار الفقيه لحكم المصنف بأن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع، و كذا الكافي مع قطع النظر عن حكمه بصحتها إذا كان الخبر من المجمع عليهم سواء كان في وسط السند أو في آخره لأن من تقدمه مشايخ إجازة كتابه و من تأخره لأنه محكوم بصحة خبره، و لهذا حكموا بصحة خبر كان فيه محمد بن إسماعيل عن الفضل لأن محمد لم يكن له كتاب فهو من كتاب الفضل أو من كتاب من بعده من أصحاب الكتب.
بل الظاهر أن كل سند فيه، علي بن إبراهيم، عن أبيه أو محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان- أو علي بن محمد، عن سهل بن زياد أن الجميع من مشايخ الإجازة، و الخبر مأخوذ (إما) من كتاب الحسن بن محبوب أو محمد بن أبي عمير أو صفوان بن يحيى أو حماد بن عيسى بقرينة أن الشيخ و الصدوق ذكرا هذه الأخبار بعينها من هذه الكتب و ليس لنا شك في هذا لكثرة التتبع، و لكن مسلكنا مسلك