روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و عليك بالصلاة الستة و الأربعين و عليك بالحج أن تهل بالإفراد و تنوي الفسخ إذا
قدمت مكة و طفت و سعيت فسخت ما أهللت به و قلبت الحج عمرة أحللت إلى يوم التروية.
ثمَّ استأنف الإهلال بالحج مفردا إلى منى و تشهد المنافع بعرفات و المزدلفة، فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هكذا أمر أصحابه أن يفعلوا و أن يفسخوا ما أهلوا به و قلبوا الحج عمرة، و إنما أقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على إحرامه لسوق الذي ساق معه فإن السائق قارن و القارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، و محله النحر بمنى فإذا بلغ أحل فهذا الذي أمرناك حج التمتع فالزم ذلك و لا يضيقن صدرك و الذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى و خمسين و الإهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج و ما أمرنا من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم و لا يخالف شيء منه الحق و لا يضاده و الحمد لله رب العالمين[١].
فتأمل في هذا الخبر فإنه ينكشف به إشكالات عظيمة.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن حمزة[٢] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغني عنك أنك برئت من عمي يعني زرارة فقال: أنا لم أبرأ من زرارة لكنهم يجيئون و يذكرون و يروون عنه فلو سكت عنه ألزمونيه فأقول: من قال هذا فأنا إلى الله منه برئ و في هذا المعنى أخبار أخر.
و في الصحيح عن حريز قال: خرجت إلى فارس و خرج معنا محمد الحلبي إلى مكة فاتفق قدومنا جميعا إلى حريز" و الظاهر أن هنا سقطا أو تبديل أبي عبد الله أو الحلبي بحريز، فسألت الحلبي[٣].
[١] رجال الكشّيّ- في زرارة بن أعين- خبر ١٥ ص ٩٣ طبع بمبئى.