روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - مقدمة التحقيق
عن ابى أيّوب.
______________________________
بالفقه (الكشي)[١].
أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث و أعبدهم، له كتب كثيرة، و روى عن الكاظم و الرضا و الجواد عليه السلام و كان وكيلا للرضا عليه السلام، ذكره الشيخ، (و في رجال النجاشي)[٢] بياع السابري كوفي ثقة، ثقة، عين، و قد توكل للرضا و أبي جعفر عليهما السلام و سلم مذهبه من الوقف و كانت له منزلة من الزهد و العبادة و كان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا فلم يقبل و كان من الورع و العبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه الله.
اعلم أن الظاهر من إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه أنهم لم يكونوا ينظرون إلى ما بعده فإنهم كانوا يعلمون أنه لا يروي إلا ما كان معلوم الصدور عن الأئمة عليه السلام، و من تتبع آثارهم يعلم أن مرادهم هذا، لا أنه لا يروي كاذبا على من يروي عنه و يكون عبارة أخرى عن التوثيق فإنه إذا كان كذلك فأي اختصاص لهذا المعنى بهؤلاء الثمانية عشر؟ لكن المتأخرين ينظرون إلى حال من بعده و نحن نسجنا على منوالهم و سمينا مثله (كالصحيح) إذا كان من بعده مجهولا أو ضعيفا، و الظاهر أنه لا يحتاج إلى النظر إلى من كان قبله فإن الظاهر أن كتبه كانت من الأصول و كانت متواترة عنه فلا يضر ضعفهم.
«عن أبي أيوب».
إبراهيم بن عيسى (أو) عثمان (أو) زياد، و الشك في اسم الأب لا التعدد (الخزاز) بياع الخز (أو) الخراز بياع الخرز (أي الجواهر) أو ما يخرز به الخف من الحبل و السير، وثقه الثلاثة[٣] و الكشي، و له أصل و كان كبير المنزلة.
[١] يعني ذكر هذا المعنى محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ في رجاله و كذا سائر مواضع هذا الكتاب.