روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨ - مقدمة التحقيق
عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى.
______________________________
بفتوى غالبا، و مداره على الإشكال و النظر، بل الظاهر للمتتبع أن مدار القدماء في
التوثيق كان على هذا، فإن محمد بن أبي عمير كان ينقل في كتابه، عن زرارة، و محمد
بن مسلم، و بريد و غيرهم و كانت كتبهم عندهم و كانوا ينظرون إلى الكتب و يقابلونها
مع كتبهم و لا يحصل المخالفة في شيء من الفاء و الواو فيعلمون أنهم كانوا ثقات و
كان مدارهم على ذلك.
و متى سمعت أن أحدا من الضعفاء شرب خمرا أو قامر أو فعل صغيرة؟ و حاشاهم أن يفعلوا أمثال هذه المخالفات، بل كان ضعف الحديث غالبا بنسيان في النقل، و لو فعل في خبر مثل ذلك كانوا لا يعتمدون على كتابه و لا ينقلون عنه و كانوا يسمونه كذابا، فإنه روي، عن وهب بن وهب أنه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهان على الطير، و كذا عن حفص بن غياث للرشيد مع أن الخبر الذي روياه ذكره المصنف و حكم بصحته، لكن لا يدل على المطلوب و إنما كان فيه ذكر الريش، و هو كناية عن السهم فتوهما الإطلاق و ذكراه لهما فلهذا سموهما كذا بين، و من تتبع الأخبار و الآثار لا يبقى له شك فيما ذكرناه و لا يحتاج إلى إدراك الزمان حتى يحكم بتوثيق أحد فإنا لم ندرك الشهيد الثاني و لا الأردبيلي و نجزم بعدالتهما و ثقتهما لما تواتر ذلك و تتبعنا آثارهما، بل الغالب في حكمهم بالضعف (إما) روايتهم الأخبار التي وردت في أسرار الأئمة عليهم السلام أو كانوا يروون من العامة للتأييد و كانوا يسمونه مخلطا و لا يعتمدون على كتبهم لذلك. «عن يعقوب بن يزيد».
وثقه المشايخ الثلاثة، الشيخ، و النجاشي، و العلامة، و غيرهم روى عن الرضا و الجواد عليهما السلام. و روى عنه الصفار و سعد، و الحميري.
«عن صفوان بن يحيى».
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و أقروا له